المقاومة السلمية هى منهجنا للدفاع عن قضيتنا | Mjd

المقاومة السلمية هى منهجنا للدفاع عن قضيتنا

غزة – مجد اسماعيل أبو سلامة :

مقاطعة إسرائيلية , حشد جهود , تنطيم ندوات , توعية وإرشاد ,جذب أكبر عدد ممكن من الناس , وضع إستيراتيجيات ,آليات عمل , إرادة وعزيمة ودافع قوى نحو التغيير للأفضل , كل هذه مسميات متنوعة والمضمون والهدف واحد أو لربما هى أساليب انتهجوها للوصول لما يريدون كأعضاء ,حملة تضم الكبير والصغير ,الفلسطينى والغربى ,المعلم والطالب اجتمعوا على خدمة قضيتهم بطرق مميزة من نوعها .

ابتدعوا لغة حوار راقية مع العدو الاسرائيلى , يحاكونه ثقافياً واقتصادياً و فكرياً , يلعبون على الوتر الحساس عندهم , يضربون بعرض الحائط كل التحديات والصعوبات التى تواجههم , ثقة عالية تستوطن قلوبهم , يحملون أرواحهم على راحتهم  , يتفننون فى استخدام الأساليب غير الاعتيادية لنشر أفكارهم , حب ووفاء للوطن تعدى الحدود , مقاومة سلمية هى كيف يدافعون .

“الحملة الأكاديمية والثقافية لمقاطعة اسرائيل” حملة ثقافية وأكاديمية وضعت أولى  بصماتها على أرض فلسطين من خلال بيان أصدرته يوضح أهدافها وتم التوقيع عليه من قبل كافة مؤسسات المجتمع المدنى ومتفق عليه من كافة الأحزاب السياسية  فى سنة 2004 حيث قام بتأسيسها نخبة من الأساتذة والمثقفين والأكاديميين  من الضفة الغربية وقطاع غزة وتتضمن مقاطعة المنتجات الإسرائيلية.

لمجرد سماعكم اسمها قد يتراود إلى أذهانكم كثير من علامات الإستفهام وللإجابة عليها قمنا بإجراء حوار خاص مع ( إيمان الصورانى ) عضو فى حملة  المقاطعة الأكاديمية للمنتجات الإسرائيلية .

نهضة بالفكرة

وعن فكرة إنشاء الحملة قالت الصورانى :” الفكرة نابعة من  استخدام وسيلة من وسائل المقاومة المدنية فى الدفاع عن القضية الفلسطينية أى “دون استخدام للسلاح” وإنما من خلال التعبير عن الرأى والتواصل مع العالم الخارجى ضمن حدود تضمنها القوانين الدولية ” .

وحول أنشطة الحملة أشارت الصورانى إلى قيام أعضاء الحملة  بعمل نشاطات داخلية و خارجية اهمها التواصل مع الناشطين و المثقفين و طلاب الجامعات في الخارج لتوضيح صورة الوضع و الواقع الفلسطيني , مضيفة :”إنها ليست مقاطعة اقتصادية بحتة و انما هى مقاطعة  اكاديمية أي من خلال التواصل مع الجامعات الغربية والامريكية  لمطالبتهم بعدم السماح لجامعاتهم بالتواصل مع الجامعات الإسرائيلية التى تدعم الاحتلال الإسرائيلي , متابعة :” هناك أيضاً المقاطعة الثقافية و ذلك من خلال التحدث و إرسال رسائل لبعض الكتاب و المؤلفين و المغنيين و الموسيقيين بعدم العرض أو تقديم مهرجانات في  دولة الاحتلال و ذلك تعبيراً عن رفضهم للمجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي  ضد الشعب الفلسطيني”.

بالنسبة للأدوات والأساليب التى يتم استعمالها لنشر فكرة الحملة بين أكبر عدد ممكن من الناس قالت الصورانى  : ”  إن وصولنا  لهذه المرحلة ما هو إلا نتاج  ازدياد الوعى بين المجتمعات سواء داخلياً أو خارجياً  وذلك من خلال الطلاب و الاكاديمين  الذين يقومون بتوعية  الجمهور داخل الجامعات وأيضا من خلال الاجتماعات والندوات و النشاطات الدائمة التى يتم  فيها التعامل مع الشرائح  كافة من طلاب و أكاديميين و مثقفين و موسيقيين و كتاب و عائلات وليس فئة معينة ودعوتهم للحديث عن ماهية المقاطعة وشرح كافة الجوانب المتعلقة بها وأثرها  على الاحتلال الاسرائيلى “.

واستطردت :” إن وجود و انتشار حملات المقاطعة في بريطانيا و الدول الغربية بشكل كبير إحدى أهم مؤشرات نجاح الحملة”.

طبيعة عملها

وعن طبيعة المنتجات وما إذا كان يتم مقاطعتها جميعاً أم بعضها  أفادت الصورانى :”بالنسبة لجزء المقاطعة الاقتصادية فيتم مقاطعة المنتجات التي يتم تصنيعها في الأراضى المحتلة  و خاصة المستوطنات و يتم مقاطعة بعض المنتجات التي يمكن الحصول على بدائل جيدة و صحية محلية الصنع عنها “,  متابعة ” في حالة غزة أو الضفة الغربية فمن المستحيل منع ادخال المنتجات بشكل أساسي من المعابر التجارية بدلا من القيام بمقاطعتها لان الشعب الفلسطيني شعب مستهلك بشكل كبير جدا للبضائع الاسرائيلية لعدم وجدود بدائل محلية الصنع , لذلك يستحيل منع بعض المواد الاساسية  مثل الدقيق وغيرها من الدخول الى قطاع غزة , أما بالنسبة للمواد التي يمكن مقاطعتها فالمسيطر على المعابر التجارية  هو الجانب الاسرائيلي فالامر أيضا لا يزال مسحيل لمنع دخولها لقطاع غزة  ” .

لكن بالنسبة لاقتصار الحملة على الضفة الغربية وقطاع غزة  قالت “هذا غير صحيح حيث التركيز الأكبر يكون على بلاد الخارج والسبب ببساطة وجود آلاف من البدائل عن المنتجات الاسرائيلية  فموقفهم أقوى والانتشار  أوسع بدءا بالعدد القليل من الأفراد للنهوض بمستواها  والتواصل الدائم مع عدد كبير من المؤسسات والجامعات وهم بدورهم يقومون بتطوير العمل فى بلادهم “.

 تحديات وإدارة ناجحة

وعن الصعوبات والمعوقات التى تواجه الحملة وأعضاؤها  تحدثت الصورانى : ” إن أبرز الصعوبات هو ان الحملة لا تتلقى أي دعم من أي جهة كانت حكومية  او خاصة لأنها تتكون من أعضاء متطوعين, وعدم وجود مكان محدد و مخصص للحملة للتواجد فيه بشكل مستمر لتبادل الآراء والاتفاق على آليات العمل “

وأضافت : ” المشكلة أن مستوى الوعي الفلسطيني الداخلي بالحملة ليس بالكبير ونتيجة لذلك لا يوجد اقبال بالشكل المطلوب من الجمهور الفلسطينى  و ذلك بسبب عدم وجود إمكانية مالية للاعلان عن هذه الحملة  ونشاطاتها “

وعن موقف الحكومتين الفلسطينيتين بالضفة والقطاع من هذه الحملة  والتسهيلات التى تقومان بتقديمهما  قالت :” ليس لها يد بأي شي تقوم به الحملة من نشاطات  ولا تقدم أى دعم لأن نشاطات الحملة تقع ضمن الشروط التي تضعها الحكومة لكل المؤسسات أو الناشطين “.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: