مبادرة الشباب نحو المشاريع الخاصة | Mjd

مبادرة الشباب نحو المشاريع الخاصة

خريجين كثر ووظائف متقلصة

بعد ما أغلقت جميع الأبواب في وجوههم إن كانت الوظائف الحكومية أو الخاصة أو الأونروا ، وبعد رؤيتهم طوابير الخريجين يتزايد بلا توقف طلباً للوظيفة وإن كانت مؤقتة لبضع شهور ، شعروا بأن انتظار دورهم بعيد المنال ويضيّع وقتهم، فقرروا اقتلاع أشواكهم بأيديهم، واتجهوا للأعمال الحرة كلٌ حسب تخصصه .

أسبـــــــاب تدفعهم

الشاب تامر حمام/27 عام/ مدير إبداعي لشركة أبعاد للتكنولوجيا وتقنية المعلومات أوضح لصوت الجامعة أنه عندما توجه للقطاع الخاص لم يجد حقه هناك فالعمل غير مجدي ولا يعطى للإنسان حقه، وفي القطاع الحكومي يُمارس التوظيف حسب الإنتماء السياسي، قائلاً :” أنا شخص غير منتمي سياسياً لأي تنظيم فلذلك لن أجد فرصتي في العمل الحكومى”.

ومن جانبه أكد محمد الصفدي /25 عام/ مبرمج حر أن رغبته في الاستقلالية في العمل وعدم رغبته في العمل الروتيني ذو المردود المالي البسيط هو ما دفعه للعمل الحر .

وفي هذا الصدد قال سايمون /27عام / مصور ومصصم جرافيكي :” كان دائما رب العمل في القطاع الخاص يعاملني كالآلة وكأنه هو من يمتلكها حيث يريد استنزاف طاقاتي مقابل راتب بسيط أصرف معظمه في المواصلات والمستلزمات الحياتية اليومية ” ، مشيراً إلي توفر الراحة في العمل الحر نوعاً ما رغم التذبذب في العائد المالي وذلك لأنه لا يعمل تحت سلطة مدير لا يطبق قانون العمل الفلسطيني وعدم وجود قانون عادل يمنح مستحقات لساعات العمل الاضافية.

عراقيل تواجههم

وعن المعوقات التي تقف في طريقهم نوه حمام إلي صعوبة إيجاد تمويل كافي، والمبالغة في الإجراءات القانونية المطلوبة لترخيص هكذا أعمال، واحتكار بعض التجار الكبار والشركات العظمى لسوق العمل ومحاربتهم لأصحاب المشاريع الصغيرة بالاضافة لقلة وجود جهات حكومية أو منظمات أهلية تساهم في تدريب وتطوير مهارات الشباب لإدارة المشاريع الصغيرة.

وأضاف الصفدي أن:” من أهم العراقيل التي تواجهنا وجود ضمانات مالية يجب أن تقدم من أجل قبول الترخيص مثل إقرار مبلغ وقدره 10.000 $ في حساب الشركة وهناك تدقيقات قاسية من الجهات المختصة”.

ومن ناحيته أفاد سايمون أن العامل الحر في مجتمعنا يواجه ظلم كبير فرغم أنه يحمل أفكارمميزة قد تتبناها جهه رسمية ممولة ليقدم من خلالها مشاريع يستفيد منها شريحة أكبر من المجتمع وبذلك تصبح طموحاته محصورة على تأمين دخل يكفل له استمراريته في الحياة وذلك ببساطة لتذبذب العائد المالي، كما أنه لا يشكل مؤسسة ليضمن حقوقه فقد يفقد عمله بسهولة.

ومن وجهة نظر مدير دائرة الإتصال والإعلام في وزارة الإقتصاد الوطني طارق خليل لبد أوضح أن ما يتم وضعه من قوانين للمشاريع الجديدة مثل وضع 10% من قيمة رأس المال في رصيد الشركة هي لضمان تشغيل الأعمال داخلها لأن كثير من المشاريع يتم تنفيذها بدون دراسة مسبقة وبالتالي يكتب لها الفشل ، مشدداً :”نحن لا نضع عراقيل بل نضع ما يضمن بالحد الأدنى نجاحهم”.

تسهيلات مشروطة

وعما تقدمه الجهات الحكومية من دعم أجاب حمام أن هناك تسهيلات وقبول ولكن ليس بالحجم المطلوب والكافي لدعم الشباب لشق طريقهم نحو المستقبل في ظل الظروف الصعبة.

وقال سايمون :”لا يوجد بيني وبين الحكومة أي رابط كوني عامل حر كي أحكم أنها تقدم تسهيلات أم لا”، مضيفاً أنه يستطيع أن يجزم بالقول لتخصصه في تكنولوجيا المعلومات أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لا تشكل دوراً داعماً للشباب فبالتالي هو يجد تقصيراً من الحكومة في تبني الشباب أو محاولة عمل مشاريع تنموية لاستقطابهم .

ومن ناحية أخري أكد لبد أنهم كوزارة غير مختصة بتقديم الدعم المالي للشباب أصحاب الأعمال الحرة وهناك جهات أخري مختصة بذلك كوزارة الشباب والرياضة وغيرها من جهات مانحة ، وإنما مهمتها منح التراخيص اللازمة للمشاريع أيا كان نوعها عادية أم مساهمة، وهناك إدارات تتواصل مع الشركات مثل الإدارة العامة للتنمية الصناعية وإدارة التجارة وغيرها تختص بمتابعة عملها بشكل مستمر وضمان دعمها المعنوي من خلال توفير النصح والإرشاد لها.

مدي تقبل المجتمع

وفيما يتعلق بقبول المجتمع للأعمال الحرة تحدث هاشم شبلاق/26عام/ مدير تسويقي لشركة أبعاد للتكنولوجيا وتقنية المعلومات قائلاً :”المجتمع مقسوماً إلى نصفين منهم من يؤمن بالشباب وبريادتهم وقدرتهم على شق طريقهم بأنفسهم، ومنهم من يعتقد أنهم لا يستطيعون تحمّل المسؤولية ولا يملكون من الخبرة ما يؤهلهم لقيادة عمل حر والنجاح في إدارته”، متابعاً أنه بالنسبة للمجتمع كزبائن فإنه لا يُلقي بالاً إلا إلى نوعية وجودة الخدمات التي يحصلون عليها من الشركات سواء كان يقودها شباب في أول العمر أو غيرهم.

واعتبر حمام أن الأهالي غالبا ما يعتبرونها خطوة مغامِرة غير محسوبة نظراً لصغر أعمارهم وعدم ثقتهم في قدرة الشباب على إدارة أعمال حرة بالإضافة لعدم وجود إمكانية لدعم خطوة جريئة كتنفيذ مشروع حر لكثرة الإلتزامات ومحدودية الدخل.

ورأي الصفدي أن هناك تخوف من قبل الأهالي في الخوض في مثل هذه الأعمال حيث أنها لا تُدِر عائد مالي ثابت .

واعتقد سايمون أن المجتمع فعلياً لا يقبل بالعامل الحر في جميع الأحيان ، موضحاً أن:” أنا كشاب أجد تخوفا كبير من الإقبال على فكرة الزواج لعدم ثبات الدخل الشهري فلربما أقابل بالرفض علي سبيل المثال”.

وفيما  يخص المجتمع المستفيد من الخدمات (الزبائن) أجمع المتحدثون أن المجتمع لا يُلقِي بالاً إلا لجودة العمل والخدمة المقدمة والمصداقية بغض النظر عن عمْر المسؤولين عن أصحاب العمل الحر أو المشروع القائم.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: