سَأُعاكِس الطبيعة والعادة .. | Mjd

سَأُعاكِس الطبيعة والعادة ..

522137_10151549389279312_865727457_n

هذه المرّة لَنْ أرْشقكٍ برسائلِ تهنئة ومُباركات ،ولنْ أكْتُبكِ ، ولنْ أُسْمعكِ ما لذّ وطاب مِن بلاغَة ولنْ أدغدغ مشاعركِ الرقيقة مع سبق معرفتي بأنّ النسمة لا تفرّ إلا وتترك أثرًا عليكِ، ليسَ لشيء “حاشا لله ” ولكِن بما أنّني في غُربةٍ عنْكٍ يا أوّل الأوْطان ويا فاكهةِ البلاد التي لا أنفكّ ولا أملّ ِمن حبّها ومُنقطِعة منْكِ سأُواسي نفْسي بالتخيّل بأنّكِ تجلسين مُقابلي أشاكِسكِ وأُوْصلكِ لدرجة غليانِ الدم في عروقكِ لكثرة تقْبيلكِ ، أحِنّ لكوْني طِفلة تغْمريني بحضْنكِ مِن رأسي حتى أخْمص قدماي كما الماء حين لا يُرى مِنه السكّر ويذوب فيه فأقْفز لحضْنك وأختالُ نفْسي أنّه لا يبْلغ طولي 176 سم أي أطْول مِنْكِ ، أو أنّني ثقيلة الوَزن ،باللّه عليكٍ تغاضي عن الحجمِ والطّول ولنَعيش اللحظة معًا ، أتذْكرين حينما يقُول لي أيّ شخصٍ في وجودكِ ” بتشْبهي إمك ” أرُدّ قائلة: “بس أنا أحلى” وأرجع في نظراتي إليكِ فأشْعر كأنّني رميْت كلمة ذات وقْعٍ ثقيلٍ على مسمعكِ فأعْدل عنْ فِعلتي بقوْل :” بسْ إنتِ الأصل ” ، ويا لكثْرة شبَهي بكِ ويا لحظّي بأنّي نُسْخة منْكِ ، ما فاضَ بكِ ارْتويت به والآن هو خِصلة منّي ، أتعرفين حينَ تزوّجت كم خططت وفكّرت كثيرًا حينما يأتي هذا اليوم ماذا عساني أكون فاعلة ،سأكونُ في بيت زوْجي على غير عادتي ، أكونُ طوال اليوم السابق لا أمْلك مُتّسعًا لحكِّ رأسي ومُنْشغلة بتحضير أطباقٍ مِن الحلوى والمُعجنات التي تعلّمْتها حديثًا في بيت الزوجية فأنا كُنْت مُدللة عِند والداي فما أشيرُ عليه بمثابة أوامر لا تحتمِل العِصيان وعِندما آتي لبيت والداي بكلّ ما تحْمله يداي مِن لذّة سيُصعقان فهما لن يستوعبان فكْرة أن تقوم “مجد” لوحْدها بصِناعته فهما تعوّدان على المُدللة التي تأكل مما تصنع أمّها مع أنّ هذا لا ينْفي أنّني أحظي بالدلع والدلال عِند ” وطن”وسأتنافس معكِ على الفوْز بقلبِ أبي فكما يقولون “الوصول الي قلب الرجل بطْنِه” ، وبينما أنا منْهمكة بالحلوى أتناقشُ مع وَطن في ماهيّة الهدية وماذا يُناسبك ، تجتاحني الحيرة فيما سأجلبُ لكِ هل قطعة مِن الملابس أم شيئًا يُعينك في البيت كآلة تقطيع الخضروات مثلًا ، وفي آخر المطافِ وبعد طُول تفكير تقعُ عيْناي على شالٍ أبيض كقلبكِ ومُطرّز يعكِسُ ما تُزهِره روحكِ الخصبة للجمال فأنا أعرفُ أنّه يستهويكِ التطريزُ والتُراث جدًا وأنا مثلكِ، وخلْت أنّها ستكونُ هديّة مُميزة غير عابرة وكانت ، سأغنّيكِ “أمّي ثم أمّي لحدّ آخر يوم في عُمري ” فأنا أسقطُ أرضًا مِن شدّة ولعي وتأثّري بها ، ولأنّك تسْكنيني وتتجذّري بي سأكُون أرْضًا حنونًا ولن أضعَ حدودًا لعطائي وحبّي لكِ ، وإيّاكِ والحُزن فلا يليق بوجهكِ السَمِح فأنْتِ إذا عقدت حاجِبيكِ تدلّت مِن شُرْفة غُربتي صرخات منفيين ووجع أم وقلب عاشق مكسور وأنصاف الأشْياء فبالله عليك كُوني فَرِحة لأكُون . ماما لا تنسِ

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s