ع الملأ | Mjd | الصفحة 3

Archive for the ‘ع الملأ’ Category

فِي مُجْتَمَعِنَا الغَزِّى

2011/03/21

 

______~1 

بقلم : مجد إسماعيل أبو سلامة

فى مجتمعنا الغزّىِ : الأمور التافهة أضحت عقبات وخيمة لانُدْرِكها لأنها ببساطة لاتُلْفِت إنتباهنا لذا يجب التفكير طويلاً ليَقْصُرَ الوقت جهداً فى تدريب خطٍ للدفاع عنّا.

فى مُجتمَعنا الغزّى : أصبح للحُب حِسَابات رياضيّة جديدة ليسَ شرطاً أن يختَرعها شخص خوارزْمِى لتكُن من المسلَّمات أو يُؤمِن بها عدد كبير من الشّعب لتصِل الى درجة النّظرِية.

فى مُجتمَعنا الغزّى : كُل يومٍ هُناك لائحِة قوانين تسُنّها أجْهزة أو أشخاص كلٌ حسب هَواه ليس شرطاً أن تَصْدُر عن محْكمَة قضائية أو شَرعية أو أن تعتَمد على العَقل ليَحْتَكِم بها عامة الشعب.

فى مجتمعنا الغزّى :الحلال غير بَيِّن والحرام غير بَيِّن والمُشْتَبَهَات تجاوزت حدَّها الطبيعى فأىُّ فِعْلٍ خارج عن العادات والتقاليد السائدة يعتبر من المُشْتَبَهَات فاتَّقُوها لتَحْفَظُوا مَاء وُجُوهكم.

فى مجتمعنا الغزّى: تكثر طوابير الإنتظار حتى أنّها أصبحت سمة سائدة فلا يمكن لك أن تسير بشارع من شوارع غزّة دون أن تلاحظها ,فمنهم من ينتظر وراء المصرف ليحصل على نتيجة تعبه من راتبٍ شهرى ,ولكنّه سُرْعَان ما يَنْسَي فرْحَته من الشّمس الحارقة ومن امتزاج رائحة العَرَق بالعُطر ومن الازْدِحَام وعَدَم الانْتِظَام , ومنهم من ينتظر إستلام مَعُونَة تسُدّ حاجَته لبِضْع أيّام ,ومنهم من ينتظر مُوافقة على تحويلة للعلاج بالخارج إلى أن يَفْرُط الدّاء ويتَفَشّى, ومنهم من ينتظر حَتْفَه.

فى مجتمعنا الغزّى : الأحلام أسيرة تهمة التفكير تلتف حول رقبتها قيود من سلاسل وحديد فغزة سجن كبير لها مصراعين والجلادون فى ازدياد فأىّ بلد مضغوطة وتحتاج إلى تفريغ طاقتها المخزونة فغزّة موجودة فأهلاً للتخفيف فهى بمثابة “فشة الغل”
غزة لا تتمتع بأرضية خصبة لكى تنمو عليها الطموحات والآمال ولا يدخلها أىّ نوع من الأسمدة لعلاج تربتها لتصبح صالحة للاستعمال حتى و إن نمت وتفاءل الزارع بالمزروع لا تصمد للنهاية وتموت بأرضها ” ويا فرحة ما تمت”

فى مجتمعنا الغزّى :كلٌّ يغنِّى على لَيْلاه والأفضل أن يصنع من نفسه مؤسسة لتنمية قدارته و مواهبه ولا يُسمِع صدى صوته لجاره فإذا صرّح بأنّه يستمع للأناشيد فذلك لأنه حماس أو جهاد إسلامى وإذا كان يستمع للأغانى فهى إشارة واضحة الى أنّه فتح أو جبهة , وإذا أراد توصيل الصافى من الكلام فعليه أن يجيب على سؤال من تُفَضِّل من الألوان فإذا كان الأصفر فهو فتح وإذا كان الأحمر فهو جبهة وإذا كان الأخضر فهو حماس وإذا كان الأسود فهو جهاد إسلامى فنصيحة لك خد الأزرق منهاجا وطريقا.

فى مجتمعنا الغزّى : تكثر التناقضات فالصادق هو الكاذب والكاذب هو الصادق فما نراه من صفات سلبية فى شخص نعَمِّمَه على الجميع.                                                       

قناعاتنا فى الشارع العام يجب أن نغيّرها عن القناعات التى نعتنقها فى البيت لكى لا نصبح لقمة سائغة فى فم الجميع و”الفاضى بيعمل قاضى” وفى غزة الذين لا يمتلكون عَمَل كثيرون فكلهم إذَن قُضاة.

فى مجتمعنا الغزّىِ : فى جميع الأحوال أنت مُهَان ومذلول حتى لو فكّرت بالخروج لقضاء فريضة الحج فأيضا ستَكُون مُهَانا عند خروجك ووقت رجوعك لتَتَذَكّر دائما بأنك غزِّى.
فى مجتمعنا الغزّى :يُسْمَح للذّكر بفِعْل كل شئ وإن كان مخالفا للعُرْف والعادات والتقاليد لأنه شاب فلا يُعِيبه شئ أما الأنثى فأكثر كلمة تطبِل أذنها “ممنوع” فهى على قولِهم إذا “انكسرت لا مجال لجَبْرِها”.

فى مجتمعنا الغزّى :الأنثى إن عبّرت عن رأيها فمعناه أنها تجاوزت حدود الادب “وقحة ” وإذا فضّلت الصمت فذلك لأنها مريضة نفسياً.

فى مجتمعنا الغزّى : لا مكان لمؤسسات حقوق الانسان لأن كل إنسان يتعامل كأنه ميزان يرجّح الكفّة التى يريدها أن تَغْلُب .
لا تتكلم ولا تُعَبِّر عن رأيك حتى لو بطرق سلمية كاعتصام أو مسيرات أو ماشابه وإلا فأنت ملاحق ومهدّد بالإعتقال ولا تستغرب أى انتهاك فى حقك فكل شخص بمثابة مادة من مواد القانون الدولى لحقوق الانسان وهو أعلم بتصرفه .

فى مجتمعنا الغزّى :أصبح الحدّ الفاصل للموافقة على طلب الزواج الإنتماء الحزبى فإذا لم يتقفا افترقا وإن توافقت العائلتان تمّ النصيب.
ولكن أغْرب ما يميز مجتمعنا الغزى ولا تجده فى المجتمعات الاخرى أن أبواب التوبة والمغفرة مفتوحة على مِصْراعيها للجميع فمرحباً بكم بالاتصال على أرقام مجانية للترغيب وزيادة الوافدين فهبُّوا أيُّها الغزِّيون .

Advertisements