كتبنا وما كتبنا | Mjd

Archive for the ‘كتبنا وما كتبنا’ Category

تَضارُب

2012/02/26

تركها وَحيدة مع أنه يقطعُ الشك علمًا بحجمِ خوفها من الوِحدة.

رفع صوتَه عليها مع أنّه رأي بعيْنيها حجم لمعانها مٌنذرة بوقوعِ دموعٍ علي أرض وجهها.

كتمَ على فمِها مُحكمًا إغلاقه مع أنّه عاش مع أنفاسها الملتصقة بالحرّية الشهيق والزفير.

آذانُها اعتادت سماع صوت التفاهم ليس صوت العنف فصُدِمت وعمّها الصمت.
هي : أنا أملك أجنحة بحجم السماء ،أريد أن أمارس هوايتي في الطيران وأعاكس نسمات الهواء , أخاف على أجنحتي إذا ما استُعْملت أن تفسد وتصاب بإعاقة مستديمة
ردّة فعلها لم تكن متوقعة فهي لم تكن ولو لمرّة واحدة شيطان أخرس.
هيَ: أكره الأبواب المغلقة ، القفص الحديدي ، الخيوط ، الزنازين المظلمة، النافذة الضيقة جدًا حد ال 5سم*5سم،بيت الفئران، عنق الزجاجة، فببساطة أنا عاشقة الحرّية ،والفم المفتوح ،والصوت المسموع ، ومخارج الحروف الواضحة.
هو : يجلسُ بعيدًا يتصفّح صفحات الانترنت مقلّبًا معها تنهيدات بكائها المتقطعة.
هو : نسي حبه لصالح مجتمعه.
هو: كان فظًا غليظ القلبِ معها لصالح سيادة عادات وتقاليد مجتمع جائرة وخاطئة.
هي : انفضت من حوله.
هو : نسي كأن شيئًا لم يكن.

Advertisements

نختلف عن الآخرين

2012/02/21

خلال مطالعتي لآخر الأحداث استوقفنى خبر محاكمة رئيس إسرائيل سابقاً موشيه كتساف بالسجن الفعلي سبع سنوات وعامين مع وقف التنفيذ بناء على ارتكاب مخالفات جنسية بحق 3 نساء منها الاغتصاب وارتكاب فعل فاضح والتحرش الجنسي ومضايقة شاهدة وعرقلة سير العدالة ، فأصابنى الذهول  من كَوْن رئيس دولة ليس فوق القانون كما الحال لدينا وبصمت بالأصابع العشر أنّ هذا سر من أسرار نجاحهم ، فلم أعتّد على سماع رؤساء، ووزراء أو أي شخص من ذوي المقامات فى فلسطين زار المحكمة القضائية ولو زيارة عادية فكيف إذا ارتكب أى فعل ينافي القانون فمن المؤكد أن المحكمة لن تزرْه .

وجود قسم لتدريس المحاماة فى الجامعات الفلسطينية وتخريج طلاب منه كمحامين  لا يعنى أن القانون فوق كل شيء ، وإنشاء محكمة قضاء تعج بالقضاة والمحامين لا يعنى أنهم اليد الفاصلة فى كل الأمور التى تلتبس علينا فى مجتمعنا الفلسطينى بالرغم من لجوء الفلسطينيين إليها فى بعض الحالات ، وأن ترى صورة تحتوي على كفتين متساويتين لميزان ليس معناه سيادة العدالة.

في مجتمعنا الفلسطيني كل واحد يقطن على رأس الهرم حتى القاعدة إذا كان يملك حاشية مدعّمة بحرف الواو أى الواسطة فهو بألف خير “فوق الريح ” وأيضا فوق القانون، فكيف لو كان رئيس دولتنا العظيمة فحينها لن يسمحوا بغبار أن يمر بجانبه وستحشد كل الجماهير فى عمل تطوعي جماعي لجمع الريشات لتكلل على رأسه.

للقاعدة شواذ وحمداً لله الفلسطينيون فى أمور الحياة كافة خارجون عن القاعدة ولكن للتميُّز فلا تُفكِّروا ولو للحظة أن هذا يعود لعجز فى الادارة وعقم فى القيادة “لا سمح لله”.

القانون الفلسطيني نصوص مكتظة لا تجد شرطة مرور تضبط سير تطبيقها، ولا أناس يفهمون قيمة جوهرها، وميزان يبحث عن حدَّادٍ يشدُّ ويُثبِّت براغِي كفَّتيْه لتتساوي ويسود القانون، فماذا لو حرصنا على تنفيذ كل ما ينص به الدستور من قوانين وتشريعات وبأن الجميع سواسية أمام القانون ؟، وبهذا نضمن لمجتمعنا خلوِّه من الفساد ومدة صلاحية كبيرة من النظام .

ومن القانون للتعليم فلا تشابه ، ففلسطين تعَدُّ أعلى نسبة فى التعليم بين الدول العربية وبالتالي خريجين الجامعات كُثُر، فحتى لو جاءت لتفرح  بما لديها من إنجاز فليس أمامها مجال لتشغيل قدراتهم “إجت الحزينة تفرح ما لقت إلها مطرح”، في فلسطين إذا حرّكت نظرك بين الزاوية والأخري تري كوادر بشرية لا مثيل لها ولكن “يا حسرة ” تتواصل فى بحثها عما يهتم بها وينمّي مواهبها، فائض فى عرض الخريجين يقابله عجز فى الطلب عليهم ، وهذا حث ووكالة تشغيل اللاجئين “الأونروا” والحكومة الفلسطينية وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني للعمل على برنامج البطالة الذي يقوم على تشغيل الخريجين لفترات مؤقتة ، فتزدحم طوابير البطالة أملا فى الحصول على وظيفة ولو كان مؤقتة فشيء قليل أفضل من لاشيء ، والكثير من الفلسطينيين نتيجة لذلك خرجوا للبحث خارج الدولة عن وظيفة دائمة تضمن له سبل الحياة الكريمة والوضع الإجتماعي والاقتصادي الذي يطمح به ، فتسمع فى دول أوروبا وغيرها أن بعض الفلسطينيين لم يُسمح لهم بالعودة لبلادهم نظراً لحجم الفائدة والنجاح الذي يقدموه .

فإلى متي أيها الفلسطينيون ستستمرون بالتعامي عما يشوبكم من شوائب ؟ ومتي سيحين نفض غباركم ؟ ومتي ستكفّون عن وضع أيديكم في آذانكم خشية انزلاق مصطلح التنمية إلي داخلكم لمنع تطبيقها مع أنكم قادرون علي فعلها أم أن الفلسطينين سينتظرون عصا الساحرة أو مصباح علاء الدين ليحكّونه فينطق لهم مطالبهم محققة.

فلسطين دولة مستهلكة فكل ما يدخلها من منتجات ليست من عمل يدي مواطنيها ، فيتم استيرادها من الخارج إما من مصر، تركيا أو من غيرها، حتى لو فكّرت لتنتج بعض الأشياء تبحث عن أكثرها سهولة وتكلفة وعائدها أقل مثل الحمص، واللبن ،والمشروبات الغازية ، فماذا لو فكرت الحكومة الفلسطينية فى أن تكون دولة منتجة وتستغنى عن خدمات الدول المجاورة وتصنع ما تريده بيديها وتنتقل لمرحلة التصدير؟ ، ولكن حينها ستحتاج أولا لتدعيم الثقة بالمنتج الوطني ، وأن تكون المواد الخام ذات جودة عالية لتلقَى إقبال واسع.

مساحات شاسعة فى غزة تعانى من مرض عدم الاستغلال المثمر، فخلال مرَّة ذهبت فى رحلة مع أقاربي لمدينة أصداء الإعلامية الثقافية فى خانيونس وإذا بي أتفاجأ من حجم المساحة الكبيرة المُقامة عليها وأنزعج من عجز الاستغلال الجيد، فماذا لو أعادوا التفكير وأنشأوا بدلاً منها مصانع للملابس وبهذا نكون تخلصنا من انتظار رحمة الدول الأخري فى حال حدوث حصار جديد أو حتى حفر أنفاق لتصل بيننا وبينهم يموت فيها عشرات من الفلسطينيين ، ومصانع للأدوية بدلا من المرض المزمن الذي يصيبنا فى حال عدم دخوله والتفاقم الذي ينتشر فى الحالات المرضية وبهذا نكون حققنا إنجازاً كبيراً وتمكنّا من تشغيل أيدي عاملة كثيرة وبالتالي يقل معدل البطالة فى بلدنا ويتحسن وضعنا الاقتصادي يتبعه الاجتماعي ، فنحن لسنا بحاجة لأماكن ترفيهية بقدر حاجتنا لوظائف نحقق من خلالها أنفسنا وعائد من المال نسد به حاجاتنا الأساسية والحياة الكريمة فيجب النظر إلى من هو فى سلم الأولويات وليس إلى الهامش.

على كل فلسطيني أن يبدأ التغيير من نفسه فى القضايا السياسية ،والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية ..الخ  ولا ينتظر الآخر بأن يسبقه وصولا لنهضة مجتمعنا وسيادة القانون والنظام فى جميع المجالات وبالتالى صناعة إنجاز شعبي فليس هناك شئ يستحيل على صاحب العزيمة والإرادة القوية وليس جميع الدول المتقدمة كانت بداية ولادتها تقدم فهي تدرجت في ركوب السلَّم وصولا للقمة ونحن بإمكاننا أن نتطور من دولة نامية لدولة متقدمة وهذا يحتاج استنزاف الهمم وتشابك الأيدي لنصل معاً

المقاومة السلمية هى منهجنا للدفاع عن قضيتنا

2012/02/21

غزة – مجد اسماعيل أبو سلامة :

مقاطعة إسرائيلية , حشد جهود , تنطيم ندوات , توعية وإرشاد ,جذب أكبر عدد ممكن من الناس , وضع إستيراتيجيات ,آليات عمل , إرادة وعزيمة ودافع قوى نحو التغيير للأفضل , كل هذه مسميات متنوعة والمضمون والهدف واحد أو لربما هى أساليب انتهجوها للوصول لما يريدون كأعضاء ,حملة تضم الكبير والصغير ,الفلسطينى والغربى ,المعلم والطالب اجتمعوا على خدمة قضيتهم بطرق مميزة من نوعها .

ابتدعوا لغة حوار راقية مع العدو الاسرائيلى , يحاكونه ثقافياً واقتصادياً و فكرياً , يلعبون على الوتر الحساس عندهم , يضربون بعرض الحائط كل التحديات والصعوبات التى تواجههم , ثقة عالية تستوطن قلوبهم , يحملون أرواحهم على راحتهم  , يتفننون فى استخدام الأساليب غير الاعتيادية لنشر أفكارهم , حب ووفاء للوطن تعدى الحدود , مقاومة سلمية هى كيف يدافعون .

“الحملة الأكاديمية والثقافية لمقاطعة اسرائيل” حملة ثقافية وأكاديمية وضعت أولى  بصماتها على أرض فلسطين من خلال بيان أصدرته يوضح أهدافها وتم التوقيع عليه من قبل كافة مؤسسات المجتمع المدنى ومتفق عليه من كافة الأحزاب السياسية  فى سنة 2004 حيث قام بتأسيسها نخبة من الأساتذة والمثقفين والأكاديميين  من الضفة الغربية وقطاع غزة وتتضمن مقاطعة المنتجات الإسرائيلية.

لمجرد سماعكم اسمها قد يتراود إلى أذهانكم كثير من علامات الإستفهام وللإجابة عليها قمنا بإجراء حوار خاص مع ( إيمان الصورانى ) عضو فى حملة  المقاطعة الأكاديمية للمنتجات الإسرائيلية .

نهضة بالفكرة

وعن فكرة إنشاء الحملة قالت الصورانى :” الفكرة نابعة من  استخدام وسيلة من وسائل المقاومة المدنية فى الدفاع عن القضية الفلسطينية أى “دون استخدام للسلاح” وإنما من خلال التعبير عن الرأى والتواصل مع العالم الخارجى ضمن حدود تضمنها القوانين الدولية ” .

وحول أنشطة الحملة أشارت الصورانى إلى قيام أعضاء الحملة  بعمل نشاطات داخلية و خارجية اهمها التواصل مع الناشطين و المثقفين و طلاب الجامعات في الخارج لتوضيح صورة الوضع و الواقع الفلسطيني , مضيفة :”إنها ليست مقاطعة اقتصادية بحتة و انما هى مقاطعة  اكاديمية أي من خلال التواصل مع الجامعات الغربية والامريكية  لمطالبتهم بعدم السماح لجامعاتهم بالتواصل مع الجامعات الإسرائيلية التى تدعم الاحتلال الإسرائيلي , متابعة :” هناك أيضاً المقاطعة الثقافية و ذلك من خلال التحدث و إرسال رسائل لبعض الكتاب و المؤلفين و المغنيين و الموسيقيين بعدم العرض أو تقديم مهرجانات في  دولة الاحتلال و ذلك تعبيراً عن رفضهم للمجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي  ضد الشعب الفلسطيني”.

بالنسبة للأدوات والأساليب التى يتم استعمالها لنشر فكرة الحملة بين أكبر عدد ممكن من الناس قالت الصورانى  : ”  إن وصولنا  لهذه المرحلة ما هو إلا نتاج  ازدياد الوعى بين المجتمعات سواء داخلياً أو خارجياً  وذلك من خلال الطلاب و الاكاديمين  الذين يقومون بتوعية  الجمهور داخل الجامعات وأيضا من خلال الاجتماعات والندوات و النشاطات الدائمة التى يتم  فيها التعامل مع الشرائح  كافة من طلاب و أكاديميين و مثقفين و موسيقيين و كتاب و عائلات وليس فئة معينة ودعوتهم للحديث عن ماهية المقاطعة وشرح كافة الجوانب المتعلقة بها وأثرها  على الاحتلال الاسرائيلى “.

واستطردت :” إن وجود و انتشار حملات المقاطعة في بريطانيا و الدول الغربية بشكل كبير إحدى أهم مؤشرات نجاح الحملة”.

طبيعة عملها

وعن طبيعة المنتجات وما إذا كان يتم مقاطعتها جميعاً أم بعضها  أفادت الصورانى :”بالنسبة لجزء المقاطعة الاقتصادية فيتم مقاطعة المنتجات التي يتم تصنيعها في الأراضى المحتلة  و خاصة المستوطنات و يتم مقاطعة بعض المنتجات التي يمكن الحصول على بدائل جيدة و صحية محلية الصنع عنها “,  متابعة ” في حالة غزة أو الضفة الغربية فمن المستحيل منع ادخال المنتجات بشكل أساسي من المعابر التجارية بدلا من القيام بمقاطعتها لان الشعب الفلسطيني شعب مستهلك بشكل كبير جدا للبضائع الاسرائيلية لعدم وجدود بدائل محلية الصنع , لذلك يستحيل منع بعض المواد الاساسية  مثل الدقيق وغيرها من الدخول الى قطاع غزة , أما بالنسبة للمواد التي يمكن مقاطعتها فالمسيطر على المعابر التجارية  هو الجانب الاسرائيلي فالامر أيضا لا يزال مسحيل لمنع دخولها لقطاع غزة  ” .

لكن بالنسبة لاقتصار الحملة على الضفة الغربية وقطاع غزة  قالت “هذا غير صحيح حيث التركيز الأكبر يكون على بلاد الخارج والسبب ببساطة وجود آلاف من البدائل عن المنتجات الاسرائيلية  فموقفهم أقوى والانتشار  أوسع بدءا بالعدد القليل من الأفراد للنهوض بمستواها  والتواصل الدائم مع عدد كبير من المؤسسات والجامعات وهم بدورهم يقومون بتطوير العمل فى بلادهم “.

 تحديات وإدارة ناجحة

وعن الصعوبات والمعوقات التى تواجه الحملة وأعضاؤها  تحدثت الصورانى : ” إن أبرز الصعوبات هو ان الحملة لا تتلقى أي دعم من أي جهة كانت حكومية  او خاصة لأنها تتكون من أعضاء متطوعين, وعدم وجود مكان محدد و مخصص للحملة للتواجد فيه بشكل مستمر لتبادل الآراء والاتفاق على آليات العمل “

وأضافت : ” المشكلة أن مستوى الوعي الفلسطيني الداخلي بالحملة ليس بالكبير ونتيجة لذلك لا يوجد اقبال بالشكل المطلوب من الجمهور الفلسطينى  و ذلك بسبب عدم وجود إمكانية مالية للاعلان عن هذه الحملة  ونشاطاتها “

وعن موقف الحكومتين الفلسطينيتين بالضفة والقطاع من هذه الحملة  والتسهيلات التى تقومان بتقديمهما  قالت :” ليس لها يد بأي شي تقوم به الحملة من نشاطات  ولا تقدم أى دعم لأن نشاطات الحملة تقع ضمن الشروط التي تضعها الحكومة لكل المؤسسات أو الناشطين “.