Mjd | الصفحة 2

ماذا لَو استَبدلنا المَشْتل برَوْضة أطْفَال

2013/05/03

بقلم : مجد إسماعيل أبو سلامة

بعد ما اتفق الجمعان فتح وحماس ووقعا على اتفاق المصالحة الفلسطينية برعاية مصرية ماذا بعد ذلك أم وقف الأمر إلى حد هنا وانتهت مسئوليتهم ” وعملوا اللى عليهم “.

أليس من الواجب على كل الأحزاب والتنظيمات السياسية خاصة فتح وحماس بأن تستغل كل الوسائل الممكنة لتدعيم روح الوحدة فى عقول وقلوب منتميها الذين تربّوا على معانى الحقد والانتقام للطرف الآخر الضد لهم ؟

أليس من واجبهم أن يستبدلوا حشو الرؤوس الفارغة البريئة بأفكار ومبادئ وأسس حزبهم والأماكن التى تُعْقَد فيها مثل هذه الجلسات والمخيمات الصيفية وغيرها لأطفال وشباب فى طَوْر تكوينهم لشخصيتهم المستقلة وأفكارهم الخاصة وقناعاتهم خاصة فى هذا الوقت بدروس تقوية أخرى لغرس التسامح والوحدة وذكر المحاسن وغيرها من القيم ولكنّهم أذكياء فى اختيار الجمهور المستهدف وفئته العمرية ؟

وماذا لو استبدلنا المشتل الذى يجيئ باللعنة على كل من يدخله ، ويوحى لسامعه بالشؤم والتعذيب والكدمات وقطع الأرجل وغيرها من العقوبات الرادعة، والتى قد تكون لأسباب تستحق فعلاً العقوبة وفقا للقانون كجنحة أو جناية ….إلخ ،أو فى تقدير من يحكمون المشتل ومن وجهة نظرهم تستحق ، بروضة أطفال ترتسم البسمة على شفافهم بدلا من “التكشيرة ” والوجه العبوس لأفراد الشرطة، إضافة إلى تزويدها بالأزهار والطبيعة الجميلة اللتى تبعث النقاء فى الروح وتجدد الصفاء فى النيّة والحب والخلود لكى يقول كل من يمر أمامها “ومن الأشواك تنبت الأزهار ” وبهذا نعمل غسيل دماغ لكل من فقد رجله أو يده أو عُذّب أو ضُرب أو سُجِن فى هذا المكان لكى لا يرجع شريط ذكرياته الأسود عندنا يمر من أمامه وبهذا نساعده فى نسيان المشتل ودلالاته السلبية.

وماذا لو اقترحنا درساً باسم النشيد الوطنى الفلسطينى الذى هَرِم فى أذهاننا مع أن الذاكرة شابّة ولكن من كثر رصِّ مفاهيم الحزب وما يلحق به من أغانٍ وشعارات خاصة به لم يعد للنشيد الوطنى الفلسطينى محل من الإعراب ، ولكن ما موقف الفلسطينى فى حال رشّح لبعثة على دولة ما ليمثل فلسطين وطُلِب من كل شخص أن يبرهن على جنسيته من خلال نشيد دولته الوطنى فى حين عدم حفظه له أو أن يرد قائلا مثلاً

” دستورنا القرآن ، ديننا الإسلام ، نهجنا الموت فى سبيل الله ………………..” شعار حركة حماس  ، والمصيبة الأكبر أن تختلط الأمور عنده فيعتقد بأن شعار فتح أو حماس أو الجبهة الشعبية هو شعار فلسطين وفى هذه الحالة تجنى على نفسها مراقش؟؟

ملاحظة : هذا المقال قد نُشر فى يوم 10 -5-2011

Advertisements

لا تقُولوا حتى مُزاحًا أن اليومَ كِذْبة نيسان

2013/04/02

Image
…أىّ البِداياتِ أكثر قُوة وبلاغَة فى اللغة وجذبٍ للانْتباه لأسْتهلّها فى مطْلع حدِيثي عن مِيلاد أبِي

لا لا عذْرًا .. لستُ بحَاجة لمُفردات اللغَة واستِعاراتها وكِناياتها لتسَاعدَني، فلَديّ كلِمة ” أَبِي” التشبيه البليغ تغْنِيني عنْها جميعًا
…لا تقُولوا حتى مُزاحًا أن اليومَ كِذْبة نيسان
بل على العكس ، فما لا تعرفونه أن جدّتى جرّعت أبي الصِدْق عبر الحَبل السرّي حتى أنّهما وُلدا معًا
أبِي خبرٌ مِن جنّة … نهْر مشاعِر متدفِق بلا توقُف
أحبُّ إسمِي ” مجد” لأنّه جاء بِناء على عِنَاد أبي للسجّان الاسرائيلي الذي منعه من أن يكون بجانب أمّي ويشدّ على يديها ليشعرها بأنّه بجانبها لحظة طلْقِها منذرةً بقدومي ، ويُطلق الاسم بصوتٍ مسموع ويضمني على صدره الذي طالما عُذّب بالصعق الكهربائي، ولكنه أكثر طهْرًا من طفلٍ يُولًد بلا أخطاء
فلهذا لم تكُن أمامه وسيلة إلا أن يبعث برسالة ورقية من العهد القديم لأمّي ويكتب بها ” إذا جاءت بنت سمّيها مجد ” لتكون بُشرى نصْر للوطن
     …لكنني يا أبي أقل من أن أجسِّد فترة ولو ثواني من عذابك المرير وتضحياتك الكبيرة
…أبي من علّمني معاني إسْمي كالكبرياء وعدم الخنوع والكرامة
…أبي من علّمني الأشياء على حقيقتها ليست مزيّفة
…أبي المشاعر الجيّاشة 
…زهرة البركان ونبض يديأبي تاريخٌ غير محرّف
…ذاكرة أبي غصن زيتون وزعتر ,, أبي من عَرِف كيْف يحبّ الوطن لا كلامًا بل أفعال

أعوامُك مجْد

تَضارُب

2012/02/26

تركها وَحيدة مع أنه يقطعُ الشك علمًا بحجمِ خوفها من الوِحدة.

رفع صوتَه عليها مع أنّه رأي بعيْنيها حجم لمعانها مٌنذرة بوقوعِ دموعٍ علي أرض وجهها.

كتمَ على فمِها مُحكمًا إغلاقه مع أنّه عاش مع أنفاسها الملتصقة بالحرّية الشهيق والزفير.

آذانُها اعتادت سماع صوت التفاهم ليس صوت العنف فصُدِمت وعمّها الصمت.
هي : أنا أملك أجنحة بحجم السماء ،أريد أن أمارس هوايتي في الطيران وأعاكس نسمات الهواء , أخاف على أجنحتي إذا ما استُعْملت أن تفسد وتصاب بإعاقة مستديمة
ردّة فعلها لم تكن متوقعة فهي لم تكن ولو لمرّة واحدة شيطان أخرس.
هيَ: أكره الأبواب المغلقة ، القفص الحديدي ، الخيوط ، الزنازين المظلمة، النافذة الضيقة جدًا حد ال 5سم*5سم،بيت الفئران، عنق الزجاجة، فببساطة أنا عاشقة الحرّية ،والفم المفتوح ،والصوت المسموع ، ومخارج الحروف الواضحة.
هو : يجلسُ بعيدًا يتصفّح صفحات الانترنت مقلّبًا معها تنهيدات بكائها المتقطعة.
هو : نسي حبه لصالح مجتمعه.
هو: كان فظًا غليظ القلبِ معها لصالح سيادة عادات وتقاليد مجتمع جائرة وخاطئة.
هي : انفضت من حوله.
هو : نسي كأن شيئًا لم يكن.

نختلف عن الآخرين

2012/02/21

خلال مطالعتي لآخر الأحداث استوقفنى خبر محاكمة رئيس إسرائيل سابقاً موشيه كتساف بالسجن الفعلي سبع سنوات وعامين مع وقف التنفيذ بناء على ارتكاب مخالفات جنسية بحق 3 نساء منها الاغتصاب وارتكاب فعل فاضح والتحرش الجنسي ومضايقة شاهدة وعرقلة سير العدالة ، فأصابنى الذهول  من كَوْن رئيس دولة ليس فوق القانون كما الحال لدينا وبصمت بالأصابع العشر أنّ هذا سر من أسرار نجاحهم ، فلم أعتّد على سماع رؤساء، ووزراء أو أي شخص من ذوي المقامات فى فلسطين زار المحكمة القضائية ولو زيارة عادية فكيف إذا ارتكب أى فعل ينافي القانون فمن المؤكد أن المحكمة لن تزرْه .

وجود قسم لتدريس المحاماة فى الجامعات الفلسطينية وتخريج طلاب منه كمحامين  لا يعنى أن القانون فوق كل شيء ، وإنشاء محكمة قضاء تعج بالقضاة والمحامين لا يعنى أنهم اليد الفاصلة فى كل الأمور التى تلتبس علينا فى مجتمعنا الفلسطينى بالرغم من لجوء الفلسطينيين إليها فى بعض الحالات ، وأن ترى صورة تحتوي على كفتين متساويتين لميزان ليس معناه سيادة العدالة.

في مجتمعنا الفلسطيني كل واحد يقطن على رأس الهرم حتى القاعدة إذا كان يملك حاشية مدعّمة بحرف الواو أى الواسطة فهو بألف خير “فوق الريح ” وأيضا فوق القانون، فكيف لو كان رئيس دولتنا العظيمة فحينها لن يسمحوا بغبار أن يمر بجانبه وستحشد كل الجماهير فى عمل تطوعي جماعي لجمع الريشات لتكلل على رأسه.

للقاعدة شواذ وحمداً لله الفلسطينيون فى أمور الحياة كافة خارجون عن القاعدة ولكن للتميُّز فلا تُفكِّروا ولو للحظة أن هذا يعود لعجز فى الادارة وعقم فى القيادة “لا سمح لله”.

القانون الفلسطيني نصوص مكتظة لا تجد شرطة مرور تضبط سير تطبيقها، ولا أناس يفهمون قيمة جوهرها، وميزان يبحث عن حدَّادٍ يشدُّ ويُثبِّت براغِي كفَّتيْه لتتساوي ويسود القانون، فماذا لو حرصنا على تنفيذ كل ما ينص به الدستور من قوانين وتشريعات وبأن الجميع سواسية أمام القانون ؟، وبهذا نضمن لمجتمعنا خلوِّه من الفساد ومدة صلاحية كبيرة من النظام .

ومن القانون للتعليم فلا تشابه ، ففلسطين تعَدُّ أعلى نسبة فى التعليم بين الدول العربية وبالتالي خريجين الجامعات كُثُر، فحتى لو جاءت لتفرح  بما لديها من إنجاز فليس أمامها مجال لتشغيل قدراتهم “إجت الحزينة تفرح ما لقت إلها مطرح”، في فلسطين إذا حرّكت نظرك بين الزاوية والأخري تري كوادر بشرية لا مثيل لها ولكن “يا حسرة ” تتواصل فى بحثها عما يهتم بها وينمّي مواهبها، فائض فى عرض الخريجين يقابله عجز فى الطلب عليهم ، وهذا حث ووكالة تشغيل اللاجئين “الأونروا” والحكومة الفلسطينية وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني للعمل على برنامج البطالة الذي يقوم على تشغيل الخريجين لفترات مؤقتة ، فتزدحم طوابير البطالة أملا فى الحصول على وظيفة ولو كان مؤقتة فشيء قليل أفضل من لاشيء ، والكثير من الفلسطينيين نتيجة لذلك خرجوا للبحث خارج الدولة عن وظيفة دائمة تضمن له سبل الحياة الكريمة والوضع الإجتماعي والاقتصادي الذي يطمح به ، فتسمع فى دول أوروبا وغيرها أن بعض الفلسطينيين لم يُسمح لهم بالعودة لبلادهم نظراً لحجم الفائدة والنجاح الذي يقدموه .

فإلى متي أيها الفلسطينيون ستستمرون بالتعامي عما يشوبكم من شوائب ؟ ومتي سيحين نفض غباركم ؟ ومتي ستكفّون عن وضع أيديكم في آذانكم خشية انزلاق مصطلح التنمية إلي داخلكم لمنع تطبيقها مع أنكم قادرون علي فعلها أم أن الفلسطينين سينتظرون عصا الساحرة أو مصباح علاء الدين ليحكّونه فينطق لهم مطالبهم محققة.

فلسطين دولة مستهلكة فكل ما يدخلها من منتجات ليست من عمل يدي مواطنيها ، فيتم استيرادها من الخارج إما من مصر، تركيا أو من غيرها، حتى لو فكّرت لتنتج بعض الأشياء تبحث عن أكثرها سهولة وتكلفة وعائدها أقل مثل الحمص، واللبن ،والمشروبات الغازية ، فماذا لو فكرت الحكومة الفلسطينية فى أن تكون دولة منتجة وتستغنى عن خدمات الدول المجاورة وتصنع ما تريده بيديها وتنتقل لمرحلة التصدير؟ ، ولكن حينها ستحتاج أولا لتدعيم الثقة بالمنتج الوطني ، وأن تكون المواد الخام ذات جودة عالية لتلقَى إقبال واسع.

مساحات شاسعة فى غزة تعانى من مرض عدم الاستغلال المثمر، فخلال مرَّة ذهبت فى رحلة مع أقاربي لمدينة أصداء الإعلامية الثقافية فى خانيونس وإذا بي أتفاجأ من حجم المساحة الكبيرة المُقامة عليها وأنزعج من عجز الاستغلال الجيد، فماذا لو أعادوا التفكير وأنشأوا بدلاً منها مصانع للملابس وبهذا نكون تخلصنا من انتظار رحمة الدول الأخري فى حال حدوث حصار جديد أو حتى حفر أنفاق لتصل بيننا وبينهم يموت فيها عشرات من الفلسطينيين ، ومصانع للأدوية بدلا من المرض المزمن الذي يصيبنا فى حال عدم دخوله والتفاقم الذي ينتشر فى الحالات المرضية وبهذا نكون حققنا إنجازاً كبيراً وتمكنّا من تشغيل أيدي عاملة كثيرة وبالتالي يقل معدل البطالة فى بلدنا ويتحسن وضعنا الاقتصادي يتبعه الاجتماعي ، فنحن لسنا بحاجة لأماكن ترفيهية بقدر حاجتنا لوظائف نحقق من خلالها أنفسنا وعائد من المال نسد به حاجاتنا الأساسية والحياة الكريمة فيجب النظر إلى من هو فى سلم الأولويات وليس إلى الهامش.

على كل فلسطيني أن يبدأ التغيير من نفسه فى القضايا السياسية ،والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية ..الخ  ولا ينتظر الآخر بأن يسبقه وصولا لنهضة مجتمعنا وسيادة القانون والنظام فى جميع المجالات وبالتالى صناعة إنجاز شعبي فليس هناك شئ يستحيل على صاحب العزيمة والإرادة القوية وليس جميع الدول المتقدمة كانت بداية ولادتها تقدم فهي تدرجت في ركوب السلَّم وصولا للقمة ونحن بإمكاننا أن نتطور من دولة نامية لدولة متقدمة وهذا يحتاج استنزاف الهمم وتشابك الأيدي لنصل معاً

المقاومة السلمية هى منهجنا للدفاع عن قضيتنا

2012/02/21

غزة – مجد اسماعيل أبو سلامة :

مقاطعة إسرائيلية , حشد جهود , تنطيم ندوات , توعية وإرشاد ,جذب أكبر عدد ممكن من الناس , وضع إستيراتيجيات ,آليات عمل , إرادة وعزيمة ودافع قوى نحو التغيير للأفضل , كل هذه مسميات متنوعة والمضمون والهدف واحد أو لربما هى أساليب انتهجوها للوصول لما يريدون كأعضاء ,حملة تضم الكبير والصغير ,الفلسطينى والغربى ,المعلم والطالب اجتمعوا على خدمة قضيتهم بطرق مميزة من نوعها .

ابتدعوا لغة حوار راقية مع العدو الاسرائيلى , يحاكونه ثقافياً واقتصادياً و فكرياً , يلعبون على الوتر الحساس عندهم , يضربون بعرض الحائط كل التحديات والصعوبات التى تواجههم , ثقة عالية تستوطن قلوبهم , يحملون أرواحهم على راحتهم  , يتفننون فى استخدام الأساليب غير الاعتيادية لنشر أفكارهم , حب ووفاء للوطن تعدى الحدود , مقاومة سلمية هى كيف يدافعون .

“الحملة الأكاديمية والثقافية لمقاطعة اسرائيل” حملة ثقافية وأكاديمية وضعت أولى  بصماتها على أرض فلسطين من خلال بيان أصدرته يوضح أهدافها وتم التوقيع عليه من قبل كافة مؤسسات المجتمع المدنى ومتفق عليه من كافة الأحزاب السياسية  فى سنة 2004 حيث قام بتأسيسها نخبة من الأساتذة والمثقفين والأكاديميين  من الضفة الغربية وقطاع غزة وتتضمن مقاطعة المنتجات الإسرائيلية.

لمجرد سماعكم اسمها قد يتراود إلى أذهانكم كثير من علامات الإستفهام وللإجابة عليها قمنا بإجراء حوار خاص مع ( إيمان الصورانى ) عضو فى حملة  المقاطعة الأكاديمية للمنتجات الإسرائيلية .

نهضة بالفكرة

وعن فكرة إنشاء الحملة قالت الصورانى :” الفكرة نابعة من  استخدام وسيلة من وسائل المقاومة المدنية فى الدفاع عن القضية الفلسطينية أى “دون استخدام للسلاح” وإنما من خلال التعبير عن الرأى والتواصل مع العالم الخارجى ضمن حدود تضمنها القوانين الدولية ” .

وحول أنشطة الحملة أشارت الصورانى إلى قيام أعضاء الحملة  بعمل نشاطات داخلية و خارجية اهمها التواصل مع الناشطين و المثقفين و طلاب الجامعات في الخارج لتوضيح صورة الوضع و الواقع الفلسطيني , مضيفة :”إنها ليست مقاطعة اقتصادية بحتة و انما هى مقاطعة  اكاديمية أي من خلال التواصل مع الجامعات الغربية والامريكية  لمطالبتهم بعدم السماح لجامعاتهم بالتواصل مع الجامعات الإسرائيلية التى تدعم الاحتلال الإسرائيلي , متابعة :” هناك أيضاً المقاطعة الثقافية و ذلك من خلال التحدث و إرسال رسائل لبعض الكتاب و المؤلفين و المغنيين و الموسيقيين بعدم العرض أو تقديم مهرجانات في  دولة الاحتلال و ذلك تعبيراً عن رفضهم للمجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي  ضد الشعب الفلسطيني”.

بالنسبة للأدوات والأساليب التى يتم استعمالها لنشر فكرة الحملة بين أكبر عدد ممكن من الناس قالت الصورانى  : ”  إن وصولنا  لهذه المرحلة ما هو إلا نتاج  ازدياد الوعى بين المجتمعات سواء داخلياً أو خارجياً  وذلك من خلال الطلاب و الاكاديمين  الذين يقومون بتوعية  الجمهور داخل الجامعات وأيضا من خلال الاجتماعات والندوات و النشاطات الدائمة التى يتم  فيها التعامل مع الشرائح  كافة من طلاب و أكاديميين و مثقفين و موسيقيين و كتاب و عائلات وليس فئة معينة ودعوتهم للحديث عن ماهية المقاطعة وشرح كافة الجوانب المتعلقة بها وأثرها  على الاحتلال الاسرائيلى “.

واستطردت :” إن وجود و انتشار حملات المقاطعة في بريطانيا و الدول الغربية بشكل كبير إحدى أهم مؤشرات نجاح الحملة”.

طبيعة عملها

وعن طبيعة المنتجات وما إذا كان يتم مقاطعتها جميعاً أم بعضها  أفادت الصورانى :”بالنسبة لجزء المقاطعة الاقتصادية فيتم مقاطعة المنتجات التي يتم تصنيعها في الأراضى المحتلة  و خاصة المستوطنات و يتم مقاطعة بعض المنتجات التي يمكن الحصول على بدائل جيدة و صحية محلية الصنع عنها “,  متابعة ” في حالة غزة أو الضفة الغربية فمن المستحيل منع ادخال المنتجات بشكل أساسي من المعابر التجارية بدلا من القيام بمقاطعتها لان الشعب الفلسطيني شعب مستهلك بشكل كبير جدا للبضائع الاسرائيلية لعدم وجدود بدائل محلية الصنع , لذلك يستحيل منع بعض المواد الاساسية  مثل الدقيق وغيرها من الدخول الى قطاع غزة , أما بالنسبة للمواد التي يمكن مقاطعتها فالمسيطر على المعابر التجارية  هو الجانب الاسرائيلي فالامر أيضا لا يزال مسحيل لمنع دخولها لقطاع غزة  ” .

لكن بالنسبة لاقتصار الحملة على الضفة الغربية وقطاع غزة  قالت “هذا غير صحيح حيث التركيز الأكبر يكون على بلاد الخارج والسبب ببساطة وجود آلاف من البدائل عن المنتجات الاسرائيلية  فموقفهم أقوى والانتشار  أوسع بدءا بالعدد القليل من الأفراد للنهوض بمستواها  والتواصل الدائم مع عدد كبير من المؤسسات والجامعات وهم بدورهم يقومون بتطوير العمل فى بلادهم “.

 تحديات وإدارة ناجحة

وعن الصعوبات والمعوقات التى تواجه الحملة وأعضاؤها  تحدثت الصورانى : ” إن أبرز الصعوبات هو ان الحملة لا تتلقى أي دعم من أي جهة كانت حكومية  او خاصة لأنها تتكون من أعضاء متطوعين, وعدم وجود مكان محدد و مخصص للحملة للتواجد فيه بشكل مستمر لتبادل الآراء والاتفاق على آليات العمل “

وأضافت : ” المشكلة أن مستوى الوعي الفلسطيني الداخلي بالحملة ليس بالكبير ونتيجة لذلك لا يوجد اقبال بالشكل المطلوب من الجمهور الفلسطينى  و ذلك بسبب عدم وجود إمكانية مالية للاعلان عن هذه الحملة  ونشاطاتها “

وعن موقف الحكومتين الفلسطينيتين بالضفة والقطاع من هذه الحملة  والتسهيلات التى تقومان بتقديمهما  قالت :” ليس لها يد بأي شي تقوم به الحملة من نشاطات  ولا تقدم أى دعم لأن نشاطات الحملة تقع ضمن الشروط التي تضعها الحكومة لكل المؤسسات أو الناشطين “.

مبادرة الشباب نحو المشاريع الخاصة

2012/02/21

خريجين كثر ووظائف متقلصة

بعد ما أغلقت جميع الأبواب في وجوههم إن كانت الوظائف الحكومية أو الخاصة أو الأونروا ، وبعد رؤيتهم طوابير الخريجين يتزايد بلا توقف طلباً للوظيفة وإن كانت مؤقتة لبضع شهور ، شعروا بأن انتظار دورهم بعيد المنال ويضيّع وقتهم، فقرروا اقتلاع أشواكهم بأيديهم، واتجهوا للأعمال الحرة كلٌ حسب تخصصه .

أسبـــــــاب تدفعهم

الشاب تامر حمام/27 عام/ مدير إبداعي لشركة أبعاد للتكنولوجيا وتقنية المعلومات أوضح لصوت الجامعة أنه عندما توجه للقطاع الخاص لم يجد حقه هناك فالعمل غير مجدي ولا يعطى للإنسان حقه، وفي القطاع الحكومي يُمارس التوظيف حسب الإنتماء السياسي، قائلاً :” أنا شخص غير منتمي سياسياً لأي تنظيم فلذلك لن أجد فرصتي في العمل الحكومى”.

ومن جانبه أكد محمد الصفدي /25 عام/ مبرمج حر أن رغبته في الاستقلالية في العمل وعدم رغبته في العمل الروتيني ذو المردود المالي البسيط هو ما دفعه للعمل الحر .

وفي هذا الصدد قال سايمون /27عام / مصور ومصصم جرافيكي :” كان دائما رب العمل في القطاع الخاص يعاملني كالآلة وكأنه هو من يمتلكها حيث يريد استنزاف طاقاتي مقابل راتب بسيط أصرف معظمه في المواصلات والمستلزمات الحياتية اليومية ” ، مشيراً إلي توفر الراحة في العمل الحر نوعاً ما رغم التذبذب في العائد المالي وذلك لأنه لا يعمل تحت سلطة مدير لا يطبق قانون العمل الفلسطيني وعدم وجود قانون عادل يمنح مستحقات لساعات العمل الاضافية.

عراقيل تواجههم

وعن المعوقات التي تقف في طريقهم نوه حمام إلي صعوبة إيجاد تمويل كافي، والمبالغة في الإجراءات القانونية المطلوبة لترخيص هكذا أعمال، واحتكار بعض التجار الكبار والشركات العظمى لسوق العمل ومحاربتهم لأصحاب المشاريع الصغيرة بالاضافة لقلة وجود جهات حكومية أو منظمات أهلية تساهم في تدريب وتطوير مهارات الشباب لإدارة المشاريع الصغيرة.

وأضاف الصفدي أن:” من أهم العراقيل التي تواجهنا وجود ضمانات مالية يجب أن تقدم من أجل قبول الترخيص مثل إقرار مبلغ وقدره 10.000 $ في حساب الشركة وهناك تدقيقات قاسية من الجهات المختصة”.

ومن ناحيته أفاد سايمون أن العامل الحر في مجتمعنا يواجه ظلم كبير فرغم أنه يحمل أفكارمميزة قد تتبناها جهه رسمية ممولة ليقدم من خلالها مشاريع يستفيد منها شريحة أكبر من المجتمع وبذلك تصبح طموحاته محصورة على تأمين دخل يكفل له استمراريته في الحياة وذلك ببساطة لتذبذب العائد المالي، كما أنه لا يشكل مؤسسة ليضمن حقوقه فقد يفقد عمله بسهولة.

ومن وجهة نظر مدير دائرة الإتصال والإعلام في وزارة الإقتصاد الوطني طارق خليل لبد أوضح أن ما يتم وضعه من قوانين للمشاريع الجديدة مثل وضع 10% من قيمة رأس المال في رصيد الشركة هي لضمان تشغيل الأعمال داخلها لأن كثير من المشاريع يتم تنفيذها بدون دراسة مسبقة وبالتالي يكتب لها الفشل ، مشدداً :”نحن لا نضع عراقيل بل نضع ما يضمن بالحد الأدنى نجاحهم”.

تسهيلات مشروطة

وعما تقدمه الجهات الحكومية من دعم أجاب حمام أن هناك تسهيلات وقبول ولكن ليس بالحجم المطلوب والكافي لدعم الشباب لشق طريقهم نحو المستقبل في ظل الظروف الصعبة.

وقال سايمون :”لا يوجد بيني وبين الحكومة أي رابط كوني عامل حر كي أحكم أنها تقدم تسهيلات أم لا”، مضيفاً أنه يستطيع أن يجزم بالقول لتخصصه في تكنولوجيا المعلومات أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لا تشكل دوراً داعماً للشباب فبالتالي هو يجد تقصيراً من الحكومة في تبني الشباب أو محاولة عمل مشاريع تنموية لاستقطابهم .

ومن ناحية أخري أكد لبد أنهم كوزارة غير مختصة بتقديم الدعم المالي للشباب أصحاب الأعمال الحرة وهناك جهات أخري مختصة بذلك كوزارة الشباب والرياضة وغيرها من جهات مانحة ، وإنما مهمتها منح التراخيص اللازمة للمشاريع أيا كان نوعها عادية أم مساهمة، وهناك إدارات تتواصل مع الشركات مثل الإدارة العامة للتنمية الصناعية وإدارة التجارة وغيرها تختص بمتابعة عملها بشكل مستمر وضمان دعمها المعنوي من خلال توفير النصح والإرشاد لها.

مدي تقبل المجتمع

وفيما يتعلق بقبول المجتمع للأعمال الحرة تحدث هاشم شبلاق/26عام/ مدير تسويقي لشركة أبعاد للتكنولوجيا وتقنية المعلومات قائلاً :”المجتمع مقسوماً إلى نصفين منهم من يؤمن بالشباب وبريادتهم وقدرتهم على شق طريقهم بأنفسهم، ومنهم من يعتقد أنهم لا يستطيعون تحمّل المسؤولية ولا يملكون من الخبرة ما يؤهلهم لقيادة عمل حر والنجاح في إدارته”، متابعاً أنه بالنسبة للمجتمع كزبائن فإنه لا يُلقي بالاً إلا إلى نوعية وجودة الخدمات التي يحصلون عليها من الشركات سواء كان يقودها شباب في أول العمر أو غيرهم.

واعتبر حمام أن الأهالي غالبا ما يعتبرونها خطوة مغامِرة غير محسوبة نظراً لصغر أعمارهم وعدم ثقتهم في قدرة الشباب على إدارة أعمال حرة بالإضافة لعدم وجود إمكانية لدعم خطوة جريئة كتنفيذ مشروع حر لكثرة الإلتزامات ومحدودية الدخل.

ورأي الصفدي أن هناك تخوف من قبل الأهالي في الخوض في مثل هذه الأعمال حيث أنها لا تُدِر عائد مالي ثابت .

واعتقد سايمون أن المجتمع فعلياً لا يقبل بالعامل الحر في جميع الأحيان ، موضحاً أن:” أنا كشاب أجد تخوفا كبير من الإقبال على فكرة الزواج لعدم ثبات الدخل الشهري فلربما أقابل بالرفض علي سبيل المثال”.

وفيما  يخص المجتمع المستفيد من الخدمات (الزبائن) أجمع المتحدثون أن المجتمع لا يُلقِي بالاً إلا لجودة العمل والخدمة المقدمة والمصداقية بغض النظر عن عمْر المسؤولين عن أصحاب العمل الحر أو المشروع القائم.

المعاق بصريًا أعمى البصر وليس أعمى البصيرة

2012/02/21

نور الأمل بارود سيدة من تل السلطان بمدينة رفح، ولدت في مخيم الشابورة، أصيبت بالعمى في عمر ستة سنوات، ورغم ذلك أصرّت على أن تصنع من الإرادة إنجاز، ومن التحدي نموذج يحتذى به، وأخرجت من بيتها العنكبوتي الضعيف موهبة متماسكة كاملة الأطراف، ورسمت بخيوط الصوف التي كانت تنسج بها ملابس للناس عالمها الذي تحلم به، وألَّفت بكلماتها الصادقة ونوتات الموسيقى بصمتها لتخلد بنفسها التاريخ.
طموح وأمل
” من طفولتي لم يأخذ بيدي أحد ” هذا ما بدأت به بارود حديثها مستاءة من عدم الاهتمام بالمعاق وبتقديم المساعدة له .
وأضافت:” يمكن التغلب علي الحالة الصحية ولكن المادية فصعب ” ، متحدثة أن أول مشوار حياتها كان إلى الضفة الغربية لتنتمي لدار الطفل، وانتقلت إلى مركز النور في غزة لتدرس الابتدائية ، وأكملت الإعدادية في مدرسة الرمال ، والثانوية في مدرسة الزهراء ، وقالت بارود:” كان لدي فرصة للدراسة في جامعة القدس المفتوحة ببيت لحم ولكن حالت بيني وبينها ظروفي المادية ولحتي الآن أتمنى أن أكمل دراستي الجامعية ” .
إنجازات
وعن حياتها المهنية أشارت بارود إلى أنها تدربت في مركز النور علي عمل الصوف ( التريكو ) وأخذت دبلوم فيه ، وانتقلت لمرحلة الإنتاج ، وأردفت بارود :” هناك تاجرة أُعجبت بعملنا، فتعاقدت معنا، وصدّرته إلى أمريكا وإسرائيل “، ونوّهت أنها كانت تعمل لقاء أجر بسيط .
وأضافت بارود أن المركز لا يوفر لهم شيئًا ولا يتقاضون منه أجرًا ، فلذلك خرجوا إلي الضفة الغربية للعمل في مصنع، وعاشوا في تلك الفترة في مؤسسة بيت الرجاء الخاصة بالمعاقين بصريًا .
موهبة مميزة
وبشأن موهبتها الفنيَّة قالت بارود :” ولدت وكبرت موهبتي معي عندما أهدوني لعبة وأنا في الضفة الغربية وهي ألة موسيقية ( الهرمونيكا ) فأصْبحت بقدرة الله أعزف عليها ” وأكملت متحدثة أنها تعلّمت على هذه الآلة لوحدها ولم يساعدها أحد وأن الجميع استغرب من كيفية عزفها عليها.
قالت بارود :” سمعي دقيق وبمجرد لمسي أي آلة أستطيع العزف عليها” ، مؤكدة أنها طوَّرت هذه الموهبة بنفسها وتستطيع الآن العزف علي معظم الآلات الموسيقية .
وحول تمكنها من اللغة الانجليزية أوضحت بارود أنه باستطاعتها تأليف أغاني انجليزية فتكتب للطبيعة ، وللأطفال ، وللوطن ، وللأسري ، مشددة بأن الفنان فنان الحدث لا يتوقف علي فئة أو حادثة معينة .
وقالـت بارود:” فكرت بالكتابة باللغة الانجليزية حتي أوصل للعالم الكلمة والصورة التي أكتب فيها ، ومن نحن، وأننا نحب الحياة ولدينا عطاء كبير للغير ، وأننا لسنا ارهابيين ودعاة حرب بل نحب السلام “.
وأكدت بارود أن حياتها كلها تطوع في جمعيات خاصة بالمعاقين بصريًا وأن لديها عطاء كثير وتحب المساعدة والخدمة بالرغم من أنها بحاجة للمال لكنه ” ليس له أهمية “.
مازال هناك تفريق
وحول نظرة المجتمع للمعاق نوَّهت بارود إلى أن الإعاقة لا تقف في وجه المعاق بل المجتمع وهو الذي يعيق الإنسان ويسخر منه ويحبطه ، مشيرة :” مجتمعنا ناقص وعي” .
ودعت بارود إلي ضرورة العمل على رفع الوعي عند أفراد المجتمع ، والوقوف وقفة إيجابية بجانب المعاق “.
وأوضحت بارورد أنه :” لايوجد تقدير لعمل المعاقين ودائما هناك تفريق بين الإنسان الطبيعي والمعاق حتى في الدخل “، لافتة إلي أنه مهما كان علم الشخص ونوعيته ووظيفته إلا أنه يسخر من المعاق ويفرِّق بينه وبين الانسان الطبيعي.
وعبَّرت بارود :” في الغالب ينادون المعاقة بــ “حجة ” أو ” شيخة” فعندما ينادونني بهذا اللقب أستاء جدًا ولكن عندما ينادونني باسمي أشعر بالمساواة “.
ووصفت بارود إذاعة فرسان الإرادة التي تنطق باسم المعاق أنها تقوم بوضع حجج وأعذار أمام المعاق ولا يوجد أي اهتمام يُذكر من جهتهم بهذه الفئة وتنمية مواهبها، مؤكدة :” من المفترض أن تعتزوا بمعاق يملك موهبة ولكن لا حياة لمن تنادي “.
وأبدت بارود انزعاجها من عدم اهتمام المؤسسات بالمعاقين ومواهبهم قائلة :” صوتي يذهب بالفضاء مع أنني أقدِّر كل الأحداث وأعمل لها “.
إذًا هي الأحلام نفسها التي مازال المعاقين يتمنون تحقيقها علي أرض الواقع من مساواة بينهم وبين الناس الطبيعيين ، واهتمام خاص بهم ، وتنمية مواهبهم وقدراتهم ، وهي الوعود نفسها التي تنادي بها المؤسسات التي تنطق باسم المعاقين ولكن المعاقين لا يشعرون بتطبيقها

هل هم ثوار حقيقيون..؟!

2011/10/21

صور-مقتل-القذافي

أن يَرتفع صوت الليبيين ويُدوِّي احتفالاً بمقتل معمر القذافي علي كامل التراب الليبية هذا حقهم المشروع والذي طالما انتظروه منذ أمد ، فــــ 42 سنة من المعاناة، والظلم، والاضطهاد، والذل الذي عاشوه، وطأطأة الرؤوس طاعة وخنوعاً للزعيم الليبي هي قليلة علي قيام الاحتفالات في هذه الأثناء ، ولكن أن يُقتل الزعيم الليبي معمر القذافي بدمِ باردِ، وبهذه الطريقة البشعة أمر لا يمس للإنسانية بصلة .

إنني مع انتهاء عرش القبضات الحديدية ، وديكتاتورية الطغاة الذين عاثوا في الأرض فساداً، ومع حق الشعوب في تقرير مصيرها، ونيلها الحرية، والديمقراطية التي حَلِموا بها ، ولكنّني ضد الكيفية التي قُتل بها القذافي بتصويب الرصاص من مسافة قريبة جدا وسط رأسه وجرجرة جثمانه ومن والاه، فهذه الطريقة ليست نموذجا يحتذى به لأناس لطالما كانوا ضد نظام القذافي وأفعاله وعندما سنحت الفرصة لهم كانوا أول من يطبقوا نظامه ضده وبانتقام ، كان من باب أولى أن يثبتوا لشهود العيان على شاشات التلفزة أنهم جيل الديمقراطية ومع حقوق الانسان لكنهم خسروها، وكان من الواجب عليهم أن يظهروا الفارق بين النهايات الدموية للطغاة وممارسات العنف لديهم، وبين نهايات الثوار ممثلي الديمقراطية وممارساتهم .

صورة القذافي وهو مقتول علي أيدي الثوار لا يبعث في النفس التفاؤل بمستقبل ليبيا ، وبتطبيقهم لكل ما نادوا به وخرجوا من أجله، وبُعدهم عن ما هم ضده، ولكن يبقى هناك متسع من الوقت لهم ليثبتوا للعالم أجمع أنهم الثوار الحقيقيون لا هم مجرد تقليد أعمي لما حصل عند جيرانهم في الدول العربية ، وما يحققوه من نتائج كفيلة بقتل التشاؤم عندنا.

ماذا لو استبدلنا المشتل بروضة أطفال ؟

2011/06/17


بقلم : مجد إسماعيل أبو سلامة

بعد ما اتفق الجمعان فتح وحماس ووقعا على اتفاق المصالحة الفلسطينية برعاية مصرية ماذا بعد ذلك أم وقف الأمر إلى حد هنا وانتهت مسئوليتهم ” وعملوا اللى عليهم “.

أليس من الواجب على كل الأحزاب والتنظيمات السياسية خاصة فتح وحماس بأن تستغل كل الوسائل الممكنة لتدعيمروح الوحدة فى عقول وقلوب منتميها الذين تربّوا على معانى الحقد والانتقام للطرف الآخر الضد لهم ؟

أليس من واجبهم أن يستبدلوا حشو الرؤوس الفارغة البريئة بأفكار ومبادئ وأسس حزبهم والأماكن التى تعقد فيها مثل هذه الجلسات والمخيكات الصيفية وغيرها لأطفال وشباب فى كور تكوينهم لشخصيتهم المستقلة  وأفكارهم الخاصة وقناعاتهم  خاصة فى هذا الوقت بدروس تقوية أخرى لغرس التسامح والوحدة وذكر المحاسن وغيرها من القيم  ولكنّهم أذكياء فى اختيار الجمهور المستهدف وفئته العمرية ؟

وماذا لو استبدلنا المشتل الذى يجيئ باللعنة على كل من يدخله ، ويوحى لسامعه بالشؤم والتعذيب والكدمات وقطع الأرجل وغيرها من العقوبات الرادعة، والتى قد تكون لأسباب تستحق فعلاً العقوبة وفقا للقانون  كجنحة أو جناية ….إلخ ،أو فى تقدير من يحكمون المشتل ومن وجهة نظرهم تستحق ، بروضة أطفال ترتسم البسمة على شفافهم بدلا من “التكشيرة ” والوجه العبوس لأفراد الشرطة، إضافة إلى تزويدها بالأزهار والطبيعة الجميلة اللتى تبعث النقاء فى الروح وتجدد الصفاء فى النيّة والحب والخلود لكى يقول كل من يمر أمامها “ومن الأشواك تنبت الأزهار ” وبهذا نعمل غسيل دماغ لكل من فقد رجله أو يده أو عُذّب أو ضُرب أو سُجِن فى هذا المكان لكى لا يرجع شريط ذكرياته الأسود عندنا يمر من أمامه وبهذا نساعده فى نسيان المشتل ودلالاته السلبية.

وماذا لو اقترحنا درساً باسم النشيد الوطنى الفلسطينى الذى هَرِم فى أذهاننا مع أن الذاكرة  شابّة ولكن من كثر رصِّ مفاهيم الحزب وما يلحق به من أغانٍ وشعارات خاصة به لم يعد للنشيد الوطنى الفلسطينى محل من الإعراب ، ولكن ما موقف الفلسطينى فى حال رشّح لبعثة على دولة ما ليمثل فلسطين وطُلِب من كل شخص أن يبرهن على جنسيته من خلال نشيد دولته الوطنى فى حين عدم حفظه له أو أن يرد قائلا مثلاً

” دستورنا القرآن ، ديننا الإسلام ، نهجنا الموت فى سبيل الله ………………..” شعار حركة حماس ؟؟

Silence Finally Broken

2011/06/16

Name: Mjd Abusalama (woman)
Age: 21
Location: Gaza/ Saftawe

Shrill shouts and chants involuntarily came out from enthusiasm-filled throats for the birth of a new generation, because it couldn’t put up any more with the outmoded dictatorial and repressive Arab regimes. The disavowal of the past along with its memories was the catalyst which re-animated stiff bodies and made them come up for the air of democracy, freedom, change, social justice, the rule of law, dismissing restrictions and submission to the ruler, as well as ending republics of intimidation and the police state, which indulges in taking people’s lives.
In fact, individuals’ principles and ideas are deeply rooted to fight against, even if they remain in torpor for a long time, but they are valid forever, and when the time is ripe, they are harmoniously ready to flare up. So, they repudiated those controlling their minds who call for false slogans, and instead, they affiliated with an “assembly” of their own creation, saying Goodbye to injustice and oppression and embracing democracy with open arms. They stood up against injustice, broke their silence and said no more sorrows.
Honorable young men and women believed if they didn’t make the sun rise again, darkness would wipe them away, and they knew they were tomorrow’s new generation, and that creating a glorious future is a responsibility that lies on their shoulders. They didn’t mind giving up on their own lives, or falling martyrs, for the sake of defending their ideas. They looked for armored, impenetrable shields and used modern media outlets to bring all followers closer to one another—no matter where they are—through using the Internet, including social media networks like Facebook, YouTube, Twitter and other means, to disseminate ideas of democracy and freedom among as many people as possible.
But Facebook was the most used platform, where youth created pages with the logo “people want to…”, emphasizing their right to participate and express their views freely in their countries. Therefore, through Facebook, people ignited revolutions and shook thrones by a “mouse click”. In Tunisia, the “Yasmine Revolution” erupted, and then “Jan.25” revolution followed in Egypt, where its leaders achieved triumph after bloody battles which claimed many lives. After the ousting of both Mubarak and Ben Ali, people in neighboring Arab countries felt jealous and had to re-consider the pros and cons of their regimes and their conditions as individuals. They found no pros, and that their systems were completely flawed and corrupted, so they decided to rise against their oppressors.
After the ground-breaking success of the revolution, a lot of questions remain open: What’s next? Whether or not democracy will build a better future? Who will be voted in as presidents? Will Islamic parties participate in governments? And will the Arab countries allow foreign intervention in their affairs?
Egypt took its first step towards achieving freedom and democracy. The vote on constitutional amendments gave the world a lesson in practicing democracy, of which the Egyptian people were deprived since 1952. Just when there are some people saying yes or no to the constitutional amendments without fear of consequences, this is democracy, which is a positive step and a glimpse of hope for a better tomorrow.
However, in case Islamic currents— the “Renaissance Party” in Tunisia and the “Muslim Brotherhood” in Egypt—rule, the situation would be much similar to that of Gaza’s tragedy, where Hamas’s rule is. They believed in democracy, only once and for all, until they came to power, but then they wouldn’t repeat the electoral process, because they are pretty much confident if presidential and legislative elections are to be held, they will not win, due to their repressive and anti-democratic policies; there is no room for dialogue with them, because they understand only the language of bullying and intimidation, and sometimes killing. Whoever is not with them is against them. They don’t respect others’ viewpoints and tend to crack down on anyone with different beliefs and doctrines.
Do not be in rash, revolutionists, you still have a long way to go; you can do whatever you want, just make decisions and bear the consequences of your own actions and defend them. Don’t allow anyone to thwart your voice. Say No to injustice and Yes to justice at the top of your voice, and wait for democracy flowers to bloom, and don’t to be afraid. You have to make your way to democracy until you reach your endeavor.