Mjd | الصفحة 3

يدٌ واحدةٌ لا تُصَفِّق

2011/05/04

thumb.php

بقلم : مجد إسماعيل أبو سلامة

غزةُ اليوم منتفضة ،غزةُ اليوم عروس ، قلعت ثوبها الممزق واستبدلته بثوب جديد ، زفّة ودق طبول فلسطينية ودبكة شعبية ، سجلت بذلك حدثاً تاريخياً لم يسبقه مثيل ، بأيدٍ استجمعت كافة قواها لتوقع على مصالحة فلسطينية ، مشاعر فياضة خرجت عن إرادتها ، لم تستطع التحكم بنفسها وسبر غورها ، فسمحت لها بالتعبير عن رأيها ، فمنها من خرجت لتصرخ فرحاً، ومنها من هتفت طرباً، ومنها من غنّت رقصاً " نزلنا ع الشوارع رفعنا الرايات غنّينا لبلادى أحلى الأغنيات أغانى للحرية للوحدة الوطنية " و" هيو طلّ الشعب هيو خيو بيحمى ظهر خيو" ، تتخللها ألعاب نارية ، موسيقى ثورية وصفّارات تنذر بغد أجمل .

اليوم انقلبت الآية ، فكل فتحاوى انفجر بركان كبته الذى دام أربع سنوات منذ الأحداث المؤسفة عام 2006 التى كان كل شئ يريد فعله وقتها ممنوع فأصبح اليوم مرغوب فافعل ما شئت و"اسرح وامرح " فخرج يحمل علمه الحزبي الأصفر ويمشى به بكل ثقة وإن شاء علّقه على باب منزله وإن شاء قال بأعلى صوته أنا فتحاوى دون خوف أو تردد ، وكل حمساوى صمتَ وتعامل مع الحدث بدبلوماسية ، فاليوم لا قمعٌ ولا ضربٌ ولا أساليبٌ عنفوانية ، بالعكس ستجدون فقط ديمقراطية ومساحة واسعة للتعبير وكل التصرفات الحضارية والذوقية رغم اختلاف الفئوية إضافة إلى ذلك سيتم تعيين أفراد شرطة مرور حمساوين ينظمون سيركم كفتحاويين فى زغاريدكم واحتفالاتكم.

تمشى فى شوارع غزة الشاهدة على أعداد الأرجل التى تحطّ على أرضها باصمة فرحتها المستعجبة كمّها ، تشاهد الطفل ، المرأة والعجوز المستقلين ، وتلحظ الأخ ،الشيخ والرفيق تلك المسميات الحزبية التى ينادون بها بين بعضهم البعض فى الحزب الواحد على تعدديتها.

وإلى كل من الرئيس محمود عباس " أبو مازن " ، ورئيس المكتب السياسى لحماس خالد مشغل ، وكل من انْتُخِب ليتحدث باسم الشعب الفلسطينى ويتحمل مسئوليته ويرعى شئونه ، لا تنظروا لصغائر الأمور، ولا تلتفتوا لما مضى، وأحرقوا صفحة الانقسام حتى لا يَعُد لها أثر و كبرّوا عقلكم حتى نهاية الطريق المخجلة لنا كفلسطينيين ، وكونوا أصحاب قرار الوحدة الوطنية وتحملوا نتيجة قراراتكم ، وأتمنى أن لا تكون الحكومة التى يُّنْوَى تشكيلها ككعكة العيد بالمحاصصة بين الحزبين الأكبرين فى فلسطين ، وأن تتعلموا من أخطائكم وتضعوا الشخص المناسب بالمكان المناسب ليس كما حدث بالمجلس الأعلى للشباب والرياضة الذى ضمّ شباب بعمر الورد "يعنى 60 فما فوق" فكلٌ ذى شعرٍ شائب .

وإلى كل فلسطيني على اختلاف تنظيمه السياسى ، أعرف أن مشاعركم مختلطة الفرح بالخوف والقلق مما سيحدث بعد ذلك خاصة لما سبق هذا الحدث من اتفاق مكة وغيرها والذى باء بالفشل، ولكن أتمنى عليكم أن تشغّلوا قانون الجذب الذى يقول بأنك تجذب ما تفكر به ، فلا تسمحوا لأى ذرة تشاؤم أن تدخل عقولكم أو قلوبكم ،فقط كونوا ايجابيين فى أفكاركم لنجذب ما نريد من خير وحياة ايجابية الينا.

Advertisements

أفْواه فُتِحًت فَنَطَقَتْ

2011/05/03

بقلم _ مجد إسماعيل أبو سلامة

 

198381_1564083514178_1598092030_31079183_7895078_n

زغاريدٌ وتهاليلٌ خرجت من أفواهٍ فُتِحت تلقائياً دون وعىٍ لولادةِ جيلٍ جديدٍ من رحمٍ عربى لم يُكمَل شهره التاسع لعدم قدرته على تحمل ضغط أمةٍ عربية صدى صرخاتها سُمٍع من حَبْل سُرِّى فاستقلّ بذاته وأبَى إلا أن ينْفَصل عنها فبَكى على حال دُوَلِنا العربية وما آلت له أنظمتها من دكتاتورية وتسلّط وتخلّف وكبْت فالقطيعة للماضى وما يحمله من ذكريات هى السمة الأساسية التى دبّت فى أجساد متيبسة من أعوام فانتفضت منتعشة باستنشاق هواء الديمقراطية والحرية والتغيير والعدالة الإجتماعية وسيادة القانون ودولة المؤسسات مع رَكْلٍ بالأرجل لتعطيل الحريات والعبودية للحاكم وفضّ جمهوريات الخوف والدولة البوليسية العزرائيلية التى تتفنن فى قبض الأرواح فاستسلموا معلنين هزيمتهم فى مباراة طاحنة بالرغم من عدم توازن القوى بين طرفى الصراع "بين الشعب والحُكّام".

تبقى الأفكار والمبادئ التى يؤمنُ بها الأفراد عن اقتناعٍ حقيقة لا يمكن محارَبَتها حتى لو مضى وقت طويل على عدم استعمالها فصلاحيتها مفتوحة الأمد فحين يَحِلُّ موعدها تكون على استعدادٍ للإنطلاق بدون تردد ،مترابطة الأحرف دون " تأتأة " ، موسيقاها موحدة ،والصوت لا " نشاز " به فتبرّءوا من المسيطرين على عقلهم المنادين بشعاراتٍ كاذبة مُمَوَّهة وقاموا بتعبئة طلب إنتساب "عضوية " لجمعية إفتراضية هم من أوجدوها فوداعاً لكل ما هو ظلم وقهر وأهلاً بالديمقراطية وما يتصل بها بصدور تتسع عالماً بأكمله فقاموا وتحدُّوا وكسّروا صمتهم وتمرَّدوا على همومهم التى أغرقتهم دمع ودم وقالوا كفَى للأحزان.

شباب بعُمْر الوَرْد ، آمنوا بأنَّهم إذا لم يُرجِعُوا الشمس فغداً العتمة ستُمْحِى وجودهم ، وأيقنوا بأنَّهم الغد، وعلى أكتافهم تقع مسئولية صناعة المجد ،وحياكة مستقبل أفضل من إنتاج أناملهم التى إذا عمِلت عملاً فعليها أن تتقنه ، قرروا الوقوع كشهداء جراء الدفاع عن أفكارهم ولو على قطع رقابهم ، منتصبو القامة مرفوعو الهامة يمشون ، تجردوا من حب الذات وآثروا على أنفسهم مع أن الخصاصة فيهم ، بحثوا عن دروعٍ صلبة غير قابلة للخرق وعن وسائل إعلامية متطورة وضعت كل أفراد العالم فى قبضة يد لتجميع كل من هو تحت علَم واحدة حتى وإن لم يكونوا فى بلدهم الأم ليحافظواعلى قيمهم وذلك من خلال استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعى متل الفيسبوك ،التويتر واليوتيوب وغيره لنشر أفكار الديمقراطية والحرية بين أكبر عدد ممكن من الناس فكلما زاد عدد المعارضين للنظام أصبحوا قوة ضغط كبيرة لإسقاطه.

لكن الفيسبوك حظى بنصيب الأسد فسعُوا لتشكيل مجموعات تحمل شعار بدايته " الشعب يريد " تركيزاً على حق الشعب فى المشاركة والتعبير عن رأيه بكل حرية فى كل صغيرة وكبيرة وشاردة وورادة فى الدولة التى هو جزء لا يتجزأ منها ، من خلال الفيسبوك أشعلوا الثورات وزلزلوا العروش ب "نقرة ماوس " فكانت ثورة الياسمين فى تونس وتبعتها ثورة "25 يناير" فى مصر وكُتِبَ لها الانتصار بعد معارك دموية دامت أسابيع راح ضحيتها الكثير وبين يوم الجمعة والأخرى التى أطلق عليها كل ما يرمز للغضب وللرحيل كان لتركيز الجهود فيها الأثر البالغ فى تنحى رئيس تونس بن على ورئيس مصر حسنى مبارك الذين كانوا يراجعون عند نفس الطبيب ويأخذون وصفة الدواء ذاتها فكان لهم شعارات ثلاثة وبعدها مفاجأة مغادرتهم بحماية أمنية هدايا مجانية ينتظرها الشعب فاشتعلت الغيرة فى قلوب الآخرين من الدول العربية المجاورة والتى شعرت بنفس شعورهم فأعادت النظر فى ايجابيات وسلبيات أنظمتها وحالهم كأفراد فكانت السلبيات تكسوها من "ساسها لرأسها " فأصروا على التغيير واستكبروا إستكبارا على ظلامهم.

بعد نجاح الثورة وحوزها على المرتبة الأولى فى تقرير المصير والالتزام بالديمقراطية تبقى علامات كثيرة من الاستفهام تدور حولها ماذا بعد نجاح الثورة ؟ وهل ستبنى الديمقراطية مستقبل أفضل أم لا ؟ ومن الذى سيتم إنتخابه لترأس الحكم ؟ وهل للتيارات الاسلامية نصيب من الحكم ؟ وهل ستسمح الدول العربية بتدخلات غربية فى شئون دولتهم؟

مصر خطت أولى خطواتها باتجاه الحرية والديمقراطية فمبادرة التصويت علي التعديلات الدستورية قدمت للعالم درساً بليغاً في ممارسة الديمقراطية التي حرم منها الشعب المصرى منذ عام 1952. مجرد أن يكون هناك أفراد من الشعب يقولون لا للتعديلات الدستورية دون خوف من العواقب وآخرون يقولوا نعم لها فهذا يعنى تحقق الديمقراطية وهى خطوة ايجابية وبادرة أمل نحو غد أفضل .

أما فى حال سيطرة التيارات الاسلامية على الحكم فى كل من تونس" حزب النهضة التونسى " ومصر " الإخوان المسلمين " التى انتصرت ثورتها فسيكون حالها شبيه بمأساة غزة التى تستولى عليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تؤمن بالديمقراطية لمرة واحدة حتى تدخل السلطة ولا تعيدها فهى تكره التكرار خاصة فى هذه الأمور ، فهى على ثقة بخوفها إن جَرَت إنتخابات رئاسية وتشريعية لن تُحْبَر أصابع أحدٍ من الشعب ليبْصُم لهم ، بالإضافة إلى تحلّيها بأساليب القمع لكل أشكال الديمقراطية، فلا مجال للحوار معهم فهم مميزين فى تفاهمهم إذا أرادوا التفاهم فيهمّون بالضرب والتكسير ولربما تتطور معهم لحد القتل، فكل من هو ليس معهم ضدهم ولا يؤمن بكينونية الآخر ورأيه ويحاربونه على عقيدة وأيدلوجية وفكر ليس على فعل معين ،فَهُم وحدهم المسلمين والباقى كفَّار، وليكن المعارضين لسياسة حماس على أعلى جاهزية للقتال معهم،وبعدها ليفتحوا آذانهم لإلتقاط أى إشارة ولينتظروا سماع ثورة جديدة ولكن هذه المرة ضد التيارات الاسلامية ووقتها سيندبون على حظهم ويقولون "ياليتنا لم نجرّب ونثور فى المرة الأولى".

فلا تستعجلوا أيها الثوار فالطريق ما زالت أمامكم وبِيَدكم صنْع ما تريدون، فقط كونوا أصحاب القرار وتحمَّلوا نتائج قراراتكم ودافعوا عنها بكل قوة ولا تسمحوا لأحد أن ينْزع حاسة النطق منكم ، قولوا بأعلى صوتكم حتى لو بُحَّ لا لهذا ونعم لذلك ، وانتظروا زهور الديمقراطية حتى تتفتح ولا تخافوا وعليكم أن تصبروا وتخوضوا طريق الديمقراطية حتى تصلوا النهاية المرجوة.

تَعْرفُهُم من سِيمَاهِهِم

2011/05/03

بقلم _ مجد إسماعيل أبو سلامة

DSCN9972DSCN0026

تحدّوا كل شياطين الخوف التى توسوس فى آذانهم ، قرروا اقتلاع شَوْكهم بأيديهم ،تمثوا فى صورة قادة سياسيين دون رعية فكلٌ مسئول عن نفسه، تجرَّدوا من عِكر صفْو الذاتية والمصلحة الشخصية واضعين أمام أعينهم المصلحة للجميع وللوطن،ابتعدوا عن الأكل الفاخر وتمسكوا بغصن الزيتون والزعتر ، أعلنوا صرخةً مدوّية لمعاناتهم ، تخلّوا عن انتماءاتهم الحزبية وراياتهم المفرقة ألوانها، مقررين الثورة لفلسطين فقط وتحت علم يجمعهم، أجراس المصالحة فلتقرع هى رسالتهم، تشابكت أيديهم وحدةً وارتفعت فخراً ،شكلت أجسادهم درعاً بشرياً لحمايتنا كشعب، انتفضوا لقضيتهم العالقة فى حلْق فلسطين ، لانقسامهم الذى مزّق خبز الوطن فكلٌ يقْضِم الجهة التى تحلو له هذا فى غزة يأكل رز ولحم وذاك فى الضفة الغربية يأكل سمك والباقون لا تصِلهم إلا رائحة من الشواء ، جذور خريطة فلسطين تستوطنهم، خطواتهم بلا تراجع بلا تخاذل ،واثقين بخطواتهم كالملوك سائرين ، لايهمهم لا جاه ولا مال، ليس لديهم كراسٍ ليلتصقون بها فتعميهم عن الحق وتحرفهم عن الاتجاه الصحيح لبوصلة القضية ، ليس وراءهم ما يخافون عليه ، لا يسمحون لشئ بزعزعة قواهم وتشتيت صفوفهم ،ركزوا على حقهم فى التعبير عن الرأى ، مطلبهم البسيط إنهاء الإنقسام ، فتسليمهم بالانقسام يعنى تهديدهم لشال ٍ وثوب مطرز، ربطوا حياتهم بمطلبهم فإما الموت وإما تحقيقه ، وسائل سلمية هى كيف يدافعون .

أجهدوا عقلهم بالتخطيط فرحلة الألف ميل لديهم تبدأ بخطوة ،وضعوا بدائل للخروج بأفضل صورة كفلسطينى حضارى ثائر، قيم ومبادئ هى التى تُطْبخ فى رؤوسهم ، شكَّلوا طاقم علاقات عامة لإدارة الأزمات التى قد تواجههم ، وبدأ التوتر يعلو ويبدو على وجوههم ، ودقات القلب تتسارع وتتصارع فيما بينها ،ولم يعد للنوم مكان فهرب من عيونهم ، والإحتمالات كثيرة والآمال حقيقة مصنوعة .

بدأ العد التنازلى ليبزغ يوم 15 آذار لعله ولادة لشمس حرية ساطعة فإما تهاليل يصل صداها للرَّب فرحاً وإما جحيم لا محال للفرِّ منه والكفَّة تميل للأمل أكثر.

يوم جديد وطاقة إيجابية تفوق السلبية ميقظين قانون الجذب بمنبهات قوية ، يردّدون فى أنفسهم "نحن على حق وسننتصر نحن على حق وسننتصر" حتى لا يكن لديه متسع من الوقت للإغفال ، ومن دورها أعلنت الحياة استنفاذ طاقتها وتعاونها لتضع كل ما هو خيرعلى طبق من ذهب بين أيديهم ، فلا مجال للخطأ عندهم فكل شئ محسوب عليهم ، مهندسون فى اختيار الألفاظ والشعارات ، يتوخذون المهنية العالية فى تصرفاتهم ،يبدعون فى استخدام الأساليب بطريقة فنية ،لا يسمحون لشئ بأن يمر من أمامهم مرور الكرام فسرعان ما يحاصرونها بقوانين الجبروالرياضيات ، فالدقة هى السمة الأساسية ، مفتوحو الأعين فيما يدور حولهم ،بوليسيو الشرطة يراقبون بحذر، صحفيون فى حياديتهم وموضوعيتهم ، مواعيد أجانب تحكمهم فعلى الوقت كانوا فى الميدان ، لتدق ساعة الثورة وليهب الجمهور وتتزايد الأفراد وافدة " من كل فج وميل " إلى ساحة مجهولة الجندى لينتهى "شفت" عمله ويرتديه أناس آخرون بدون ملابس ، أفراد مسلمون إسماً والفعل نقيض فلا يمسون للإسلام بصلة "النَّص نَص علماء والفِعْل فعل شياطين" ، مغيَّبِين عمَّا يقومون به ، يتعاطون مخدرات أو حبوب "هلوسة " لتعطيل عقلهم وكفِّه عن التفكير، ليس لديهم قرار على ما يفعلون به فالكبير هو الذى يُقرِّر وهم عليهم السمع والطاعة والتنفيذ مقدس فكلام الكبير أوامر، إذا أرادوا التفاهم فيتفاهمون بالضرب لا مكان للتفاهم الملفوظ بينهم،لا أخلاق ولا قيم ولا مبادئ يعتنقونها ، فالذى يقوله كبيرهم هو الصحيح والخلق والدين، مُقْنِعين أنفسهم بأنهم على حق، ففى غزة انقلبت الموازين فالقانون ظلم والحق باطل والاسلام كفر والأفعال ليست كالأقوال ، يلعبون بالتشريع "عجينة بين إيديهم" فهذا حلال وذلك حرام بحيث يتفق مع سياستهم ، فكلُ فعل عندهم له مُبرر فإن لم يتفق القانون مع أفعالهم فالحلال والحرام جاهز للخدمة ، يَنْفُذون بأنفسهم "كالشعرة من العجين" ، ممثلون عالميون فى التحايل على الإعلام ، فأكدوا على إنهاء الإنقسام من خلال الدعوة وحشد جميع العناصر وحياكة العلم الفلسطينى براية التوحيد مع أنه تم التعميم برفع العلم الفلسطينى فقط ولكن المحامون جاهزون للدفاع فهذا يعنى بأن علم فلسطين وحزبهم متوحدين ويد واحدة وكلٌ يجيد دوره فى المسرحية ببراعة ، اتقنوا استفزاز شباب يوم 15 آذار ولكن كل خططهم باءت بالفشل ، استمتعوا بلعبة "الشريدة " هذا يفر وذلك يلحق به ، لكن رغم محاولات لعب الأعصاب حافظوا على صلابتهم وعلى هدفهم الذى جاءوا من أجله وصولا لساحة الكتيبة لينفردوا برفع الأعلام الفلسطينية على رؤوسهم ، ولتتعالى أغانى الثورة التى تشعل حماساً معمراً ، فكلٌ يثور على طريقته فمنهم من يرسم على وجهه ومنهم من يؤلف أغنية ثورية بصوته ومنهم علامة النصر خير دليل عليه وغيرهم كثير .

بين الفينة والأخرى المهرجين لهم مناكفاتهم فتأتى فَتْرتهم فيبدأون بعرض الخدع التى تترواح بين إسدال أجهزة الأمن الداخلى للعلم الفلسطينى من أعلى البناية ليطليها بفستان ملون بأربع ألوان لا خامس له بالتشارك مع شباب الثورة وبين رمى للحجارة دون تصويب دقيق فشئ عادى أن تجرح عين أو رأس ، طفل أو شابة ، إمرأة أو عجوز فالكل متساو عندهم ويحق لهم التجربة ،لتأتى المرحلة الحاسمة " فرد العضلات" وحلّ الليل ولا مجال لكاميرات التصوير بإلتقاط أى علامة على جُرمهم المشهود، تعبوا من تمثيل مسرحية السلام والوحدة على أناس يكنّون لهم حقد دفين ليشنَّوا الهجوم مدججين بالأسلاك الكهربائية كأنها منعشة للجسد والعصى الخشبية الاسطوانية التى لا تستخدم الا ليبقى أثرها ،والجميع على القائمة يجب عليهم تذوق حلاوة الروح ، فلم يرحموا صغير ولا كبير ولا طفل ولا إمرأة فهذا من زيادة المحبة فإعلم إذا تعدَّى أحد من عناصر الأمن الداخلى بالضرب عليك فهذا معناه أنه يحبك بجنون ويعشق الأرض التى تدوس عليها .

لكن شباب الثورة لن يكلُّوا ولن يتعبوا والضربة لا تزيدهم إلا قوة فخططوا لفعالية جديدة فى جامعة الأزهر وذهبوا بصدور شامخة وبدأت أجساد أفراد الأمن الداخلى يبدو عليها البقع الحمراء وبحاجة شديدة للحكة والدواء موجود فهم الشباب والشابات ومن جديد شرعوا بالقمع وتجريب كافة الوسائل فإما يدسّون بفرد تابع لهم لإثارة الفوضى والمشاكل بين شباب الثورة وإما بكبّ المياه على الشابات ولكنها كانت برداً وسلاماً عليهم وكل يوم "خس وجزر" واللعبة فى تكرار ولكن المشاركون يتنوعون والدرس انحفظ عن ظهر قلب

كُنْ فِيسْبُوكِياً لِتَكُنْ مُؤثِراً

2011/05/03

2011227big81406

a3511635a657553

شعارات متعددة كلها تتغنَّى ب"الشعب يريد "، مطالب وأحلامُ يقَظةٍ أصدرت قراراً ذا تنفيذ مقدس ،حصدُ نتائجٍ لطالما طمحوا أن يُؤتوا أُكُلها ،عقدةٌ التفت فى طريقٍ لشنق الرقاب ،تكبيل الأيدى ،تكميم الأفواه وإعدام الحريات العامة ،حاولوا قرع كل الأبواب بصرف النظر عن الخضوع للظلم ،الفقر ،البطالة ،الفساد ،الأنظمة المستبدة ،انتهاكات حقوق الانسان وضياع الشعب بين الحاكم والجلّاد ،آخذين بعين الاعتبار أنَّ "إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر "، مُجرَد حِبْر على ورق كل الدساتير التى شُرِّعت لقمعهم ،عنفوان شباب وجبروت إمرأة تمثلت فى صورة وطن ،دافع قوى وثقة تسكن قلوبهم إيماناً منهم بإحداث تغيير ، أعلنت المحاولات وما اصطحبتها من أدوات استسلامها أمام فيس بوكٍ أثبت نفسه على الساحة ،اكتشفوا فيه موهبة نادرة من نوعها ،اقتنصوها وسعوا للتنمية ليكن رمزاً لتعبئة الرأى العام ،ووساماً فى متناول الأيدى وُضِع على صدر كل فرد كان تونسياً ، مصرياً ،ليبيّاً وجنسيات أخرى فى الطريق للانضمام، يلعب فى عدَّاد عُمْر الاضطهاد بتلَذُذ .

كلٌ ينَام على الجانِب الذى يُريحَه فمنهم من ينم على يمينه ،ومنهم على شماله ،ومنهم على ظهره ،والآخر على بطنه ،وكلٌ لديه هَلْوَسات بطريقة النوم الخاطئة التى قد ينتج عنها توقف دقات القلب ،ولكن فى ظل أنظمتنا العربية توحدَّ الجانِب والحركة ، وتعالت الأصوات فرحاً ،صخباً ،غضباً ،حماساً وبكاءً ،وحلم إجهاض الفساد ،والظلم ،والقهر ،وولادة الأمل ،والديمقراطية ،والحيادة الكريمة واحد حتى الجسد نطق لغته الصامتة وتمرّدوا .

الثورات

فانطلق قطار الثورات من أول محطة فى تونس مع إصدار صفارة الحَكَم الأولى ليفتتح الحَلَبَة جسد بو عزيزى المتلعثم حرقاً ،المضطرب فكرا بين صراع الوجود أو اللاوجود ليدُبّ النار اشتعالاً فى قلوب التونسيين "طفح الكيل "، طالبٌ حفيت قدماه تجولاً لبيع ما تيسر له من بضع خضروات وفواكه تتوق عينه لأكْلها وتمتنع يده التقاطها انتظاراً سعرها جُمعت فى عربةٍ احتجت على مصادرة نفسها، أعقبه آخر جامعى عانى منه الفقر والبطالة من شدة التصاقه به ،والتهبت الثورة بشرارات مدوّية مبعثرة فى كل مكان ،كـأنها إبر لزيادة الإدمان تؤخذ من دون إشراف طبيب والمقبلون كثيرون ، تركوا كل شئ وراءهم وانتفضوا لأحلامهم التى باتت فى سبات عميق ، تسلحوا بقلوب من حديد وإرادة لا تعرف المستحيل ،جابوا كل الشوارع ميقنين بتحقيق أمانيهم ،حتى وإن حكم الرئيس عليهم بأعمال شاقة مع وقف التنفيذ ،وشكّل أذرع عسكرية ، وجيش ذو ذخيرة الذى وُضع من الأساس لحمايتهم ولكن فى مثل هذه الحالة يحق له الانقلاب عليهم حسب رأيه فحدّد العدو وأعلن الحرب ،ولكن رغم عدد القتلى والجرحى الذى يقلّل من عددهم فلن يكلّوا ولن يملّوا ولن يسمحوا للجيوش بأن يمرّوا.

تلحقها مصر التى كثفت فى التفكير بخطوات منظمة ومدروسة ,ووضعت آليات للعمل على إثرها لتضمن نهاية سعيدة تلوِّح فى نهاية الأفق ,ونجاح حراكها الشعبى بدء بابتداع لغة حوار سلمية وراقية مع حكوماتهم تتمثل فى حشد مظاهرات ,تدعيم اعتصامات ,تأهب الأوضاع فى كل زاوية ودق الأجراس المتوترة جذباً للطرف الموجب لمغناطيس حياة كريمة هى ما يتمنونها ، أجهضوا العبودية للحاكم وما أحدثه فى الأرض من فساد .

ثم ليبيا التى تحركت مشاعرها الايجابية وقلعت ثوب السلبية عن جسدها المعرّض لكدمات تسلطِ جبارٍ قذافىْ ,حبه وطمعه للمال جعله يستحوذ على ثروات بلد بأكمله دون عدل فى التوزيع ظنا منه بأنه الميزان والمثل الأعلى الذى يستحيل أن يرتكب الخطأ ,ثقة نفسه جعلت فارق شعرة بين عقلانيته وجنونه ولكن تحيزه للجنون أكبر بكثير ,كذب الكِذبة وصدَّقها ,أَسَفٌ علي عقيدٍ ذكاءه لم يسمح له بتوقع واستنتاج انقلاب عليه أو التحكم فى ردات فعل جنود لطالما كان سلامهم الوطنى .

ووصلت الرائحة فلسطين فمخاضاتها متنوعة من دماء ثوار لا يتشابهون , جلادون متفاوتون فى جرم تطبيقاتهم ,لا ذمة لهم ولا ضمير, هذا ينكب شعب فلسطين وذلك ينكسه ومن هنا مجازر ومن هنالك حصار وكلها بعيدة كل البعد عن القيم الانسانية وهذا فقط ما مرّ بفلسطين وما خفى كان أعظم.

وزاد طينها بلّة الخطر الذى يحدق بالقضية الفلسطينية من ضياعٍ بين مطرقة الانقسام وسندان الحصار ورصاص المجتمع الدولى المتناثر شماتة فى صورة ضحكات ساخرة ,هذا ما جعل الشباب الفلسطينى غير قادر عن تحمل سماع ذلك واضعين أصابعهم فى آذانهم , مصغين فقط لصوتهم الناطق بالحق مؤمنين بانتصارهم وتوحيد صفوفهم .

وانتصرت ثورة تونس وبعدها مصر وأسقطوا أنظمتهم الطاغية ويرجع الفضل لفيسبوكٍ أدّى واجبه على أكمل وجه والحبل على الجرّار.

فِي مُجْتَمَعِنَا الغَزِّى

2011/03/21

 

______~1 

بقلم : مجد إسماعيل أبو سلامة

فى مجتمعنا الغزّىِ : الأمور التافهة أضحت عقبات وخيمة لانُدْرِكها لأنها ببساطة لاتُلْفِت إنتباهنا لذا يجب التفكير طويلاً ليَقْصُرَ الوقت جهداً فى تدريب خطٍ للدفاع عنّا.

فى مُجتمَعنا الغزّى : أصبح للحُب حِسَابات رياضيّة جديدة ليسَ شرطاً أن يختَرعها شخص خوارزْمِى لتكُن من المسلَّمات أو يُؤمِن بها عدد كبير من الشّعب لتصِل الى درجة النّظرِية.

فى مُجتمَعنا الغزّى : كُل يومٍ هُناك لائحِة قوانين تسُنّها أجْهزة أو أشخاص كلٌ حسب هَواه ليس شرطاً أن تَصْدُر عن محْكمَة قضائية أو شَرعية أو أن تعتَمد على العَقل ليَحْتَكِم بها عامة الشعب.

فى مجتمعنا الغزّى :الحلال غير بَيِّن والحرام غير بَيِّن والمُشْتَبَهَات تجاوزت حدَّها الطبيعى فأىُّ فِعْلٍ خارج عن العادات والتقاليد السائدة يعتبر من المُشْتَبَهَات فاتَّقُوها لتَحْفَظُوا مَاء وُجُوهكم.

فى مجتمعنا الغزّى: تكثر طوابير الإنتظار حتى أنّها أصبحت سمة سائدة فلا يمكن لك أن تسير بشارع من شوارع غزّة دون أن تلاحظها ,فمنهم من ينتظر وراء المصرف ليحصل على نتيجة تعبه من راتبٍ شهرى ,ولكنّه سُرْعَان ما يَنْسَي فرْحَته من الشّمس الحارقة ومن امتزاج رائحة العَرَق بالعُطر ومن الازْدِحَام وعَدَم الانْتِظَام , ومنهم من ينتظر إستلام مَعُونَة تسُدّ حاجَته لبِضْع أيّام ,ومنهم من ينتظر مُوافقة على تحويلة للعلاج بالخارج إلى أن يَفْرُط الدّاء ويتَفَشّى, ومنهم من ينتظر حَتْفَه.

فى مجتمعنا الغزّى : الأحلام أسيرة تهمة التفكير تلتف حول رقبتها قيود من سلاسل وحديد فغزة سجن كبير لها مصراعين والجلادون فى ازدياد فأىّ بلد مضغوطة وتحتاج إلى تفريغ طاقتها المخزونة فغزّة موجودة فأهلاً للتخفيف فهى بمثابة “فشة الغل”
غزة لا تتمتع بأرضية خصبة لكى تنمو عليها الطموحات والآمال ولا يدخلها أىّ نوع من الأسمدة لعلاج تربتها لتصبح صالحة للاستعمال حتى و إن نمت وتفاءل الزارع بالمزروع لا تصمد للنهاية وتموت بأرضها ” ويا فرحة ما تمت”

فى مجتمعنا الغزّى :كلٌّ يغنِّى على لَيْلاه والأفضل أن يصنع من نفسه مؤسسة لتنمية قدارته و مواهبه ولا يُسمِع صدى صوته لجاره فإذا صرّح بأنّه يستمع للأناشيد فذلك لأنه حماس أو جهاد إسلامى وإذا كان يستمع للأغانى فهى إشارة واضحة الى أنّه فتح أو جبهة , وإذا أراد توصيل الصافى من الكلام فعليه أن يجيب على سؤال من تُفَضِّل من الألوان فإذا كان الأصفر فهو فتح وإذا كان الأحمر فهو جبهة وإذا كان الأخضر فهو حماس وإذا كان الأسود فهو جهاد إسلامى فنصيحة لك خد الأزرق منهاجا وطريقا.

فى مجتمعنا الغزّى : تكثر التناقضات فالصادق هو الكاذب والكاذب هو الصادق فما نراه من صفات سلبية فى شخص نعَمِّمَه على الجميع.                                                       

قناعاتنا فى الشارع العام يجب أن نغيّرها عن القناعات التى نعتنقها فى البيت لكى لا نصبح لقمة سائغة فى فم الجميع و”الفاضى بيعمل قاضى” وفى غزة الذين لا يمتلكون عَمَل كثيرون فكلهم إذَن قُضاة.

فى مجتمعنا الغزّىِ : فى جميع الأحوال أنت مُهَان ومذلول حتى لو فكّرت بالخروج لقضاء فريضة الحج فأيضا ستَكُون مُهَانا عند خروجك ووقت رجوعك لتَتَذَكّر دائما بأنك غزِّى.
فى مجتمعنا الغزّى :يُسْمَح للذّكر بفِعْل كل شئ وإن كان مخالفا للعُرْف والعادات والتقاليد لأنه شاب فلا يُعِيبه شئ أما الأنثى فأكثر كلمة تطبِل أذنها “ممنوع” فهى على قولِهم إذا “انكسرت لا مجال لجَبْرِها”.

فى مجتمعنا الغزّى :الأنثى إن عبّرت عن رأيها فمعناه أنها تجاوزت حدود الادب “وقحة ” وإذا فضّلت الصمت فذلك لأنها مريضة نفسياً.

فى مجتمعنا الغزّى : لا مكان لمؤسسات حقوق الانسان لأن كل إنسان يتعامل كأنه ميزان يرجّح الكفّة التى يريدها أن تَغْلُب .
لا تتكلم ولا تُعَبِّر عن رأيك حتى لو بطرق سلمية كاعتصام أو مسيرات أو ماشابه وإلا فأنت ملاحق ومهدّد بالإعتقال ولا تستغرب أى انتهاك فى حقك فكل شخص بمثابة مادة من مواد القانون الدولى لحقوق الانسان وهو أعلم بتصرفه .

فى مجتمعنا الغزّى :أصبح الحدّ الفاصل للموافقة على طلب الزواج الإنتماء الحزبى فإذا لم يتقفا افترقا وإن توافقت العائلتان تمّ النصيب.
ولكن أغْرب ما يميز مجتمعنا الغزى ولا تجده فى المجتمعات الاخرى أن أبواب التوبة والمغفرة مفتوحة على مِصْراعيها للجميع فمرحباً بكم بالاتصال على أرقام مجانية للترغيب وزيادة الوافدين فهبُّوا أيُّها الغزِّيون .